عَنهُ بِدعَة وَالْكَلَام فِي تَفْسِيره خطأ والبحث عَنهُ تكلّف وتعمق أَو مَا سمع حِكَايَة مَالك بن أنس رَحمَه الله تَعَالَى وَرَضي الله عَنهُ حِين سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ كَيفَ اسْتَوَى فاطرق حَتَّى علاهُ الرحضاء ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ الاسْتوَاء غير مَجْهُول والكيف غير مَعْقُول وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب وَالسُّؤَال عَنهُ بِدعَة ثمَّ أَمر الرجل فَأخْرج
فصل
وَأما قَوْله إِنَّكُم بدعتم مخالفيكم فِي هَذِه الْأُصُول وسوغتم مُخَالفَة أصحابكم فِيهَا فكذب وبهتان
فإننا لَا نسوغ لأحد مُخَالفَة السنه كَائِنا من كَانَ
وَإِن كَانَ من أَصْحَابنَا فَنحْن عَلَيْهِ أَشد إنكارا من غَيره
وَدَلِيل ذَلِك أَنَّك منتسب إِلَى أَصْحَابنَا وإمامنا فَإذْ صدرت مِنْك هَذِه الْمقَالة بدعناك وهجرك أَصْحَابنَا وَأَحلُّوا دمك وَلَوْلَا توبتك ورجوعك لَكنا عَلَيْك أَشد ومنك أبعد
وَنحن لَا نبدع إِلَّا من بدعته السّنة وَلَا نقُول شَيْئا من عندنَا وَلَكِن النَّبِي ﷺ قَالَ كل محدثة بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة
فَمن أحدث فِي الدّين خلاف مَا أَتَى عَن رَسُول الله ﷺ وَخَالف أَصْحَابه ﵃ وَترك قَول الْأَئِمَّة وَالْفُقَهَاء فِي الدّين وَرجع إِلَى قَول الْمُتَكَلِّمين ودعا إِلَى خلاف السّنة فقد ابتدع وَإنَّهُ تَعَالَى حسيبه والمجازي لَهُ إِن شَاءَ تَابَ عَلَيْهِ وَإِن شَاءَ أضلّهُ وَحقّ القَوْل عَلَيْهِ وَالله ﷾ الفعال لما
فصل
وَأما قَوْله فِي مَسْأَلَة الْقُرْآن فَالْكَلَام فِيهَا فِي فصلين أَحدهمَا فِي الصَّوْت الَّذِي بَدَأَ بإنكاره
فَنَقُول ثَبت أَن مُوسَى ﷺ سمع كَلَام الله ﵎ مِنْهُ بِغَيْر وَاسِطَة
فَإِنَّهُ لَو سَمعه من شَجَرَة أَو حجر أَو ملك لَكَانَ بَنو إِسْرَائِيل أفضل مِنْهُ فِي ذَلِك لأَنهم سَمِعُوهُ من مُوسَى نَبِي الله ﷺ وَهُوَ أفضل