Lewati ke konten

Kitab: Tahrimun Nazhar fi Kutubil Kalam · Pengarang: ابن قدامة

Baca halaman 62

  1. فصل

مُوسَى أجَاب سَرِيعا استئناسا بالصوت فَقَالَ لبيْك لبيْك أَيْن أَنْت أسمع صَوْتك وَلَا أرى مَكَانك

فَقَالَ يَا مُوسَى أَنا فَوْقك وَعَن يَمِينك وَعَن شمالك وَبَين يَديك وخلفك

فَعلم أَن هَذِه الصّفة لَا تكون إِلَّا لله ﷿ قَالَ فَكَذَلِك أَنْت يَا رب ومروي أَن مُوسَى ﷺ لما سمع كَلَام آلآدميين مقتهم لما وقر فِي أُذُنَيْهِ فِي سَماع كَلَام الله تَعَالَى

وَأما قَوْله إِن الصَّوْت اصطكاك فِي الْهَوَاء أَو فقرع فِي الْهَوَاء فهذيان مَحْض وَدَعوى مُجَرّدَة لَا يشْهد بِصِحَّتِهَا خبر وَلَا مَعَه فِيهَا أثر وَلَا أَقَامَ بِهِ حجَّة وَلَا هُوَ فِيهِ على محجة

فَإِذا قيل لَهُ لَا نسلم أَنه كَذَلِك فَمَا دَلِيله

فَإِن قَالَ هَذَا اصطلاحنا معشر الْمُتَكَلِّمين قُلْنَا فَهَذَا أبعد من الصَّوَاب وَأقرب لَهُ إِلَى الْبطلَان

فَإِنَّكُم نبذتم الْكتاب وَالسّنة وعاديتم الله ﷾ وَرَسُوله

فَمَا تكادون توفقون لصواب وَلَا ترشدون إِلَى حق وَلَا يقبل قَوْلكُم وَلَا يلْتَفت إِلَى اصطلاحكم

فان قَالَ هَذَا حد وَالْحَد لَا يمْنَع قُلْنَا وَلم لَا يمْنَع وَهل سَمِعت بِدَعْوَى تلْزم الْخصم الانقياد لَهَا بمجردها من غير ظُهُور صِحَّتهَا أَو إِقَامَة برهَان عَلَيْهَا فَإِن قَالَ لَا يُمكن إِقَامَة الْبُرْهَان عَلَيْهَا قُلْنَا

فَهَذَا اعْتِرَاف بِالْعَجزِ عَن دليلها وَالْجهل بِصِحَّتِهَا

فَإِذا لم تعرف دليلها فَبِمَ عرفت صِحَّتهَا وَمن اعْترف بِالْجَهْلِ بِصِحَّة مَا يَقُول فقد كفى مُؤْنَته واعترف لَهُم بجهله وَبطلَان قَوْله

وَكَيف يُصَار إِلَى قَول لَا يدرى أصحيح هُوَ أَو بَاطِل فَكيف ينقاد خَصمه إِلَيْهِ فِيمَا هُوَ معترف فِيهِ بعمى نَفسه وجهله بِهِ

وَمن الْعجب أَن هَؤُلَاءِ الْمُتَكَلِّمين أعمى الله بصائرهم فَوق مَا قد أعماها يَزْعمُونَ أَنهم لَا يرضون إِلَّا بالأدله القاطعه والبراهين اليقينية ويرون الْأَخْبَار زعما مِنْهُم أَنَّهَا أَخْبَار آحَاد لَا تفِيد علما يَقِينا ثمَّ يستدلون بِمثل هَذَا الَّذِي لَا يدل على شَيْء أصلا وَلَا ظَاهرا لَا يَقِينا بل هُوَ بِمُجَرَّد عمى

Rujukan halaman ini: تحريم النظر في كتب الكلام، ص 62 (SanadKitab #6467, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.