Lewati ke konten

Kitab: Tahrimun Nazhar fi Kutubil Kalam · Pengarang: ابن قدامة

Baca halaman 64

  1. فصل

الثَّالِث أَن هَذَا بَاطِل بِسَائِر صِفَات الله تَعَالَى سلمتموها من السّمع وَالْبَصَر وَالْعلم والحياة

فَإِنَّهَا لَا تكون فِي حَقنا إِلَّا من أدوات

فالسمع من انخراق وَالْبَصَر من حدقة وَالْعلم من قلب والحياة فِي جسم

ثمَّ جَمِيع الصِّفَات لَا تكون إِلَّا فِي جسم

فَإِن قُلْتُمْ إِنَّهَا فِي حق الْبَارِي كَذَلِك فقد جسمتم وشبهتم وكفرتم وَإِن قُلْتُمْ لَا تفْتَقر إِلَى ذَلِك فَلم احْتِيجَ إِلَيْهَا هَهُنَا

على أَن مَا ثَبت بِالْكتاب وَالسّنة لَا يدْفع بِمُجَرَّد هذيان متكلمكم وَلَا نَتْرُك قَول رَسُول الله ﷺ لقَوْل مُبْتَدع متكلف

وَنحن لَا نقبل قَوْلهم فِيمَا لَيْسَ كتاب فِيهِ وَلَا سنة

وَلَا لَهُم عندنَا قدر وَلَا مَحل

فَكيف نقبل فِي إبِْطَال الْكتاب وَالرَّدّ على السّنة مَعَ تمسكنا بهَا ولزومنا إِيَّاهَا وعضنا عَلَيْهَا بالنواجذ وحرصنا عَلَيْهَا حرص من يقطع بِأَن النجَاة فِي لُزُومهَا والعطب فِي فراقها وَالْخَطَأ والخذلان فِي خلَافهَا ونسأل الله تَعَالَى الثَّبَات عَلَيْهَا فِي الْحَيَاة وَالْمَمَات إِلَى يَوْم نَلْقَاهُ فيجزينا بِهِ ويجعلنا فِي زمرة شارعها ﷺ

وَأما شبهتة فِي قَوْله كجر السلسلة على الصَّفَا فِي أَن هَذَا تَشْبِيه فَهَذَا اعْتِرَاض على سيد الْمُرْسلين مُحَمَّد رَسُول الله الصَّادِق الْأمين ﷺ وَنسبَة لَهُ إِلَى التَّمْثِيل والتجسيم

وَمن فعل هَذَا فقد مرق من الدّين

وَلَيْسَ الْأَمر كَمَا زعم هَذَا المتخرص العديم الدّين

وَلكنه إِنَّمَا أُتِي من فَسَاد

قَصده وَقلة فهمه

(وَكم عائب قولا صَحِيحا ... وافته من الْفَهم السقيم)

وَلَيْسَ هَذَا تَشْبِيها للمسموع

وَإِنَّمَا شبه السماع بِالسَّمَاعِ أَي سَمَاعنَا لَهُ كسماعنا لذَلِك

كَمَا قَالَ عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي الْخَبَر الآخر

إِنَّكُم ترَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَا تضَامون فِي رُؤْيَته يَعْنِي أَن رؤيتكم

Rujukan halaman ini: تحريم النظر في كتب الكلام، ص 64 (SanadKitab #6467, hlm. urut 35)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.