المُسْلِمُونَ بِمَدِينَةِ الكُفْرِ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ إِلَى الصَّبَاحِ، لَيْسَ فِيهِمْ نَائِمٌ وَلَا جَالِسٌ، فَإِذَا طَلعَ الفَجْرُ كَبَّرَ المُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً فَيَسْقُطُ مَا بَيْنَ البُرْجَيْنِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: إِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ العَرَبَ فَالآنَ نُقَاتِلُ رَبَّنَا، وَقَدْ هَدَمَ لَهُمْ مَدِينَتَنَا وَخَرَّبَهَا لَهُمْ، فَيَمْكُثُونَ بِأَيْدِيهِمْ، وَيَكِيلُونَ الذَّهَبَ بِالأتْرِسَةِ، وَيَقْتَسِمُونَ الذَّرَارِيَّ حَتَّى يَبْلُغَ سَهْمُ الرَّجُلِ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِئَةِ عَذْرَاءَ، وَيَتَمَتَّعُوا بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَقًّا، وَيَفْتَحُ اللَّهُ القُسْطَنْطِينِيَّةَ عَلَى يَدِ أَقْوَامٍ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، يَرْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمُ المَوْتَ وَالمَرَضَ وَالسَّقَمَ حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَيُقَاتِلُونَ مَعَهُ الدَّجَّالَ". (¬٨٥)
١٠٤٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، عَنْ (بِشْرِ) (¬٨٦) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بسرٍ المُزَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِي، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَعَلَّكَ تُدْرِكُ فَتْحَ القُسْطَنْطِينِيَّةِ؛ فَإيَاكَ إِنَّ أَدْرَكْتَ فَتْحَهَا أَنْ تَتَرُكَ غَنِيمَتَكَ مِنْهَا؛ فَإِنَّ بَيْنَ فَتْحِهَا وبَيْنَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ سَبْعَ سِنِينَ. (¬٨٧)