الفِئَامَ مِنْ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنْ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنْ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنْ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنْ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّه رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِم وَيَبْقَى شِرَارٌ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَة". (¬١٨١)
١١١٢ - قَالَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ":
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بن حُجْرٍ كِلَاهُمَا، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ حُجْرٍ- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ العَدَوِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى (¬١٨٢) إِلَّا: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتْ السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَقَعَدَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَم مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَح بِغَنِيمَةٍ، ثُمَّ قَالَ بيَدِهِ هَكَذَا وَنَحَّاهَا نَحْوَ الشَّأمِ، فَقَالَ: عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الإِسْلَامِ، وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْل الإِسْلَامِ. قُلْتُ: الرُّومَ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَتَكون عِنْدَ ذَاكُمْ القِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْتَرِط المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اللَّيْل، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤلَاءِ كلُّ غَيْرُ غَالِب، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِط المُسْلِمُونَ شرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ