١١٢٦ - قَالَ الإمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرَ، حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَلَا إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا قَدْ حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ اليُسْرَى، بِعَيْنِهِ اليُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالآخَرُ نَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، مَعَهُ مَلَكَانِ مِنْ المَلَائِكَةِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنْ الأَنْبِيَاءِ، لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا، وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، أَلَسْتُ أُحْيي وَأُمِيتُ، فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُ المَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسٍ إِلَّا صَاحِبُهُ فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ فَيَظُنُّونَ إنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ المَدِينَةَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ، فِيهَا فيَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ ﷿ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفْيَقَ". (¬٢١٨)