سَيْنَاءَ، فَيَكْشِفُ اللَّهُ مَا بِهِمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَدْ قُذِفَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فِي البَحْرِ". (¬٢٤٠)
١١٣٩ - قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ":
حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الجَرَّاحِ، قَالَ: ثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوَّلُ الآيَاتِ: الدَّجَّالُ، وَنُزُولُ عِيسَى، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنِ أَبْيَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إلَى المَحْشَرِ تَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَالدُّخَانُ، وَالدَّابَّةُ، ثُمَّ يَأْجُوجُ وَمَأجُوجُ". قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ؟ قَالَ: "يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أُمَمٌ، كُلُّ أمَّةٍ أَرْبَعُمِئَةِ أَلْفٍ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَرَى أَلْفَ عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ، وَهُمْ وَلَدُ آدَمَ، فَيَسِيرُونَ إِلَى خَرَابِ الدَّنْيَا، يَكُونُ مَقْدِّمَتُهُمْ بِالشَّامِ، وَسَاقَتُهُمْ بِالعِرَاقِ، فَيَمُرُّونَ بِأَنْهَارِ الدُّنْيَا، فَيَشْرَبُونَ الفُرَاتَ وَالدِّجْلَةَ وَبُحَيْرَةَ الطَّبَرِيَّةِ، حَتَّى يَأْتُوا بَيْتَ المَقْدِسِ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ الدُّنْيَا، فَقَاتِلُوا مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بِالنِّشَابِ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ نُشَّابُهُمْ مُخْضَبَةً بِالدَّمِّ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنا مَنْ فِي السَّمَاءِ؛ وَعِيسَى وَالمُسْلِمُونَ بِجَبَلِ طُورِ سِنِينَ، فَيُوحِي اللَّهُ ﷿ إِلَى عِيسَى: أَنْ أَحْرِزْ عِبَادِي بِالطُّورِ وَمَا يَلي أَيْلَةَ، ثُمَّ إِنَّ عِيسَى يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَيُؤَمِّنُ المُسْلِمُونَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا: النَّغَفُ تَدْخُلُ مِنْ مَنَاخِرِهِمْ فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى مِنْ حَاقِّ الشَّامِ إِلَى حَاقِّ العِرَاقِ، حَتَّى تُنْتِنَ الأَرْضُ مِنْ جِيَفِهِمْ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ