كَانَ بِمَكَانِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِنَ الشَّامِ بَلَغَهُ قُدُومَ زَيْدِ بنِ حَارِثَةٍ (¬٢١٠) وَذَلِكَ الجَيْشُ البَلْقَاءُ وَمَنْ لَقِيَهُمْ مِنْ جَمَاعَةِ الرُّومِ وَمَنْ مَعَهَا مِنْ قَبَائِلِ العَرَبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، قَالَ: فَلَقِينَاهُمْ وَشَهِدتُّ المعْرَكَةَ، فَاقْتَتَلْنَا قِتَالًا شَدِيدًا، وَلَبِسَ زَيْدٌ دِرْعًا لَهُ، وَرَكِبَ فَرَسًا وَبِيَدِهِ الرَّايَةَ يُقَاتِلُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الفَرَسِ وَنَزَعَ الدِّرعَ، وَقَالَ: مَنْ يَأخُذْ هَذَا؟ وَقُتِلَ زَيْدٌ، وَأَخَذَهُ جَعْفَرُ (¬٢١١) فَلَبِسَ الدِّرْعَ، وَرَكِبَ الفَرَسَ، وَأَخَذَ الرَّايَةَ