وَنَزَلَ لُوْطٌ سَدُوم (¬٣٠٩)، ونَزَلَ هَارَان حَرَّان، وإِنَّمَا سُمِّيتْ حَرَّان؛ لأَنَّ هَارَان نَزَلَهَا، وذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُبَوِّئ اللَّهُ لِإبْرَاهِيمَ البَيْتَ، وَقَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ إِسْمَاعِيلَ وإِسْحَاقَ، وقَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ رَسُولًا. (¬٣١٠)
١٩٤ - قَالَ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا الحُسَينُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنَا الوَاقِدِيُّ، قَالَ: وَبَلَغَنَا أَن إِبْرَاهِيمَ لمَّا هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ، وَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا طَرِيدًا، فَانْطَلَقَ وَمَعَهُ سَارَة، وَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ تَزَوَّجَهَا، فَكَانَ أَوَّلُ وَحْي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ، وَآمَنَ بهِ لُوطٌ فِي رَهْطٍ مَعَهُ مِنْ قَوْمِه ﴿وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (¬٣١١) فَأَخْرَجُوهُ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ إِلَى الأَرْضِ المقَدَّسَةِ حَتَّى وَرَدَ حَرَّانَ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا حَتَّى دَفَعُوا إِلى الأُرْدُنِّ وَفِيهَا جَبَّارٌ مِنَ الجَبَّارِينَ حَتَّى قَصَمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ إبْرَاهِيمَ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ لُوْطٌ، فَنَبَّأ اللَّهُ لُوْطًا، وَبَعَثَهُ إِلَى المؤتَفِكَاتِ رَسُولًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ، وَهيَ خَمْسَةُ مَدَائِنَ