جِبْرِيلَ وَلَّى هَارِبًا، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنَ المدِينَةِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافقَةٍ، وَيَأتِي النَّذِيرُ إِلَى الجَمَاعَةِ الَّتِي فَتَحَ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ القُسْطَنْطِينيةِ (¬٣٢٩) وَمَنْ تَألَّفَ إِلَيْهِ مِنَ المُسْلِمِينَ بِبَيْتِ المقْدِسِ فَيَقُولُ: هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ أَتَاكُمْ. فَيَقُولُونَ: اجْلِسْ فَإنَّا نُرِيدُ قِتَالَهُ. فَيَقُولُ: بَلْ أَرْجعُ حَتَّى أُخْبِرَ النَّاسَ بِخُرُوجِهِ، فَإِنِ انْصَرَفَ تَنَاوَلَهُ الدَّجَّالُ، ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَاقْتُلُوهُ بِأَشَرِّ قَتْلَةٍ. فَيُنْشَرُ بِالمنَاشِيرِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ أَنَا أَحْيَيْتُهُ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: قَدْ نَعَلَمُ أَنَّكَ رَبُّنَا، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ نَزْدَادَ يَقِينًا. فَيَقُولُ: قُمْ. فَيَقُومُ بِإذْنِ اللَّهِ، وَلَا يَأذَنَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْيِيَهُ الدَّجَّالُ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَتُّكُمْ ثُمَّ أَحْيَيْتُكُمْ؛ فَأَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُ: الآنَ ازْدَدتُّ يَقِينًا، أَنَا الَّذِي بَشَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّكَ تَقْتُلُنِي، ثُمَّ أُحْيَى بِإذْنِ اللَّهِ، لَا يُحْيِي لَكَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسًا غَيْرِي. قَالَ: فَيَضَعُ اللَّهُ عَلَى جِلْدِ النَّذِيرِ صَفَائِحَ مِنْ نَحَاسٍ فَلَا يَحِيكُ فِيهِ شَيءٌ مِنْ سِلَاحِهِمْ، وَلَا يُضْرَبُ بِسَيْفٍ وَلَا بِسِكِّينٍ وَلَا حَجَرٍ إِلَّا نَبَا عَنْهُ، فَيَقُولُ: اطْرَحُوهُ فِي نَارِي. فَيُحَوِّلُ اللَّهُ تِلْكَ النَّارَ عَلَى النَّذِيرِ جِنَانًا وَخُضْرَةً، فَيَشُكُّ النَّاسُ فِيهِ، وَيُبَادِرُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، فَإِذَا صَعَدَ عَلَى عَقَبَةِ أفيقٍ وَقَعَ ظِلُّهُ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَيُؤْثِرُونَ فِتْيَتَهُمْ لِقِتَالِهِ، فَأقْوَى المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مَنْ بَرَكَ بَارِكًا، أَوْ جَلَسَ جَالِسًا مِنَ الجُوعِ، وَيَسْمَعُونَ النِّدَاءَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَتَاكُمُ الغَوْثَ. وَقَدْ ضَعُفُوا مِنَ الجُوعِ فَيَقُولونَ: هَذَا كَلَامُ رَجُلٍ شَبْعَانَ. يَسْمَعُونَ ذَلِكَ النِّدَاءَ ثَلَاثًا، وَتُشْرِقُ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ ﵇ فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، احْمِدُوا رَبَّكُمْ وَسَبِّحُوهُ وَهَلِّلُوهُ وَكَبِّرُوهُ.
Kitab: Mausu'atu Baitil Maqdis · Pengarang: أحمد بن سليمان بن أيوب
Baca halaman 234
Rujukan halaman ini: موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية، ص 234 (SanadKitab #647, hlm. urut 234)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.