قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ هَاهُنَا شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنِ الكُتُبِ يُقَالُ لَهُ: عُقْبَةُ بن أبِي زَيْنَبٍ (¬٨) فَلَوْ جَلَسْنَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِفَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ، فَلَمَّا كَثَّرَ قَالَ الزُّهْرِي: أَيُّهَا الشَّيْخُ، لَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى مَا انْتَهَى إليْهِ. قَالَ ﵎: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ (¬٩) فَغَضِبَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُنْقَلَ عِظَامُ مُحَمَّدٍ إِلَيْهَا. (¬١٠)
الْأَرْضُ المقَدَّسَةُ والجهَادُ
٢٣١ - قَالَ مَالِكٌ فِي "الموطَّأ":
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِي، أَنْ هَلُمَّ (¬١١) إِلَى الأرْضِ المقَدَّسَةِ (¬١٢)، فَكَتَبَ إلَيْهِ سَلْمَانُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وَإِنَّمَا