٣٠١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَخْبَرَنَا أَبِي ﵀ قِرَاءَةً، أَبَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بِقِرَائَتِي عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَر بْنِ الْمسلمةِ، عَنْ أَبِي الحسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ بهتةَ، أَبَنَا أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَبَنَا أَبُو سنانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ وَأَبِي مَرْيَمَ وَأَبِي شُعَيْبٍ: أَن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ بالجَابِيَةِ، فَقَدِمَ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ أَنَا خَالِدُ بن الْوَلِيدِ. قَالُوا: وَمَا اسْمُ صَاحِبُكَ؟ قَال: عُمَرُ ابن الخَطَّابِ. قَالُوا: انْعَتْهُ لَنَا فَنَعَتَهُ. قَالُوا: أَمَّا أَنْتَ فَلَسْتَ تَفْتَحُهَا وَلَكِنْ عُمَرُ؛ فَإِنَّا نَجِدُ فِي الْكُتُبِ كُلُّ مَدِينَةِ تُفْتَحُ قَبْلَ الأُخْرَى، وَكُلُّ رَجُلٍ يَفْتَحُهَا بِنَعْتِهِ، وَإِنَّا نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَن قِيسَارِيَّةَ تُفْتَحُ قَبْلَ بَيْتِ المقْدِسِ، فَاذْهَبُوا فَافْتَحُوهَا ثُمَّ تَعَالَوا بِصَاحِبِكُمْ، فَكَتَبَ خَالِدُ بن الوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ بِذَلِكَ، فَشَاوَرَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّهُمْ أَصْحَابُ كِتَابٍ، وَعِنْدَهُمْ عِلْمٌ، فَمَا تَرَوْنَ، فَذَهَبُوا إِلَى قِيسَارِيَّةَ فَفَتَحُوهَا، وَجَاءُوا إِلَى بَيْتِ المقْدسِ فَصَالَحَهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ قَمِيصَانِ سُنْبُلَانِيَّانِ فَصَلَّى عِنْدَ كَنِيسَةِ مَرْيَمَ، ثُمَّ بَزَقَ فِي أَحَدِ قَمِيصَيْهِ. فَقِيلَ لَهُ: ابْزُقْ فِيهَا، فَإِنَّهَا يُشْرَكُ فِيهَا بِاللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ يُشْرَكُ فِيهَا بِاللَّهِ فَإِنَّهُ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهَا كَثِيرًا، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ كَانَ عُمَرُ غَنِيًّا أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ وَادِي جَهَنَّمَ. قَالَ أَبُو سِنَانٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بن آدَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِكَعْبٍ: أَيْنَ تَرَى أَنْ أُصَلِّيَ؟