بِالْقَصْدِ، وَبِمَا أَعَزَّكُمُ اللَّهُ ﷿ بِهِ. (¬١٣١)
٣١٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِي فِي كِتَابهِ، وَأَنَا أَبِي ﵀ عَنْهُ، أَبَنَا أَبُو عَلِيُّ بْنُ المسلمة، أَنَا أَبُو الحسَنِ بْنُ الحمَّامي، أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصّواف، أَبَنَا الحسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا إسحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ المسَيّبِ بْنِ رَافعٍ -أَوْ غَيْرِهِ- عَنْ كَعْبٍ (ح)، قَالَ أَبُو حُذيْفَةَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فِيهِ، عَنِ المقبُريِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: إنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ هَذِهِ البِلادَ الَّتِي كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَهْلَهَا مَفْتُوحَةٌ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الصَّالِحِينَ، رَحِيمٌ بِالمؤْمِنِينَ، شَدِيدٌ عَلَى الْكَافِرِينَ، سِرُّهُ مِثْلَ عَلَانِيَتِهِ، وَقَوْلُهُ لَا يُخَالِفُ فِعْلَهُ، وَالقَرِيبُ وَالبَعِيدُ سَواءٌ فِي الحقِّ عِنْدَهُ، أَتْبَاعُهُ رُهْبَانٌ بِالليْلِ أُسْدٌ بِالنَّهَارِ، مُتَرَاحِمُونَ مُتَوَاصِلُونَ مُتَزَاوِرُونَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا كَعْبُ أَحَقٌّ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: إِي وَالَّذِي يَسْمَعُ مَا أَقُولُ. قَالَ: الحمْدُ للَّهِ الَّذِي أَعَزنَا بِالْإِسْلَامِ وَأَكرَمَنَا وَشَرَّفَنَا بِمُحمَّد ﷺ وَرَحْمَتِهِ الَّتِي وَسِعَتْ كَلَّ شَيءٍ. قَالُوا: فَلَمَّا فَرغَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ إِيلِيَاءَ، وَأَمَرَ أُمَرَاءَهُ بِأَمْرِهِ، فَأَذِنَ بِالمسِيرِ سَارَ مَعَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأُمَرَاؤُهُ يُشَيِّعُونَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَسَارَ عُمَرُ