الرُّومَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ أَرْضَ فلَسْطِينَ، وَعَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، ثُمَّ إِن عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَتَحَ غَزَّةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ فَتَحَ بَعْدَ ذَلِكَ سبسطيةَ وَنَابلسَ عَلَى أَنْ أَعْطَاهُمُ الْأَمَانَ عَلَى أنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ، وَعَلَى أَنَّ الجزْيَةَ عَلَى رِقَابِهِمْ وَالخرَاجُ عَلَى أَرْضِهِمْ، ثُمَّ فَتَحَ مَدِينَةَ لَدٍّ وَأَرْضَها، ثُمَّ فَتَحَ يبنى وَعَمواس وَبيَتَ جبرينَ، وَاتَّخَذَ بِهَا ضَيْعَةً تُدْعَى عجلانَ بِاسْمِ مَوْلًى لَهُ، وَفَتَحَ يَافَا، وَيُقَالُ فَتَحَهَا مُعَاوِيَةُ. وَفَتَحَ عَمْرو رَفَحَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَ قنَّسرينَ وَنَوَاحِيهَا، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سَتِّ عشرة وَهُوَ مُحَاصِرٌ إِيلِيَاءَ، وَاِيلِيَاءَ مَدِينَةُ بِبَيْتِ المقْدِسِ. فَيُقَالُ إِنَّهُ وَجَّهَهُ إِلَى أَنْطَاكِيَّةَ مِنْ إِيلْيَاءَ وَقَدْ غَدَرَ أَهْلُهَا، فَفَتَحَهَا ثُمَّ عَادَ، فَأَقَامَ يَوْمَيْنِ أوْ ثَلَاثَة. ثُمَّ طَلَبَ أَهْلُ إِيلْيَاءَ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الأَمَانَ وَالصُّلْحَ عَلَى مِثْلِ مَا صُولِحَ عَلَيْهِ أَهْلُ مُدُنِ الشَّامِ مِنْ أَدَاءِ الجزْيَةِ وَالخرَاجِ وَالدُّخُولِ فِي مَا دَخَلَ فِيهِ نُظَرَاؤُهُمْ، عَلَى أَنْ يَكَونَ المتَوَلِّي لِلْعَقْدِ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ نَفْسُهُ. فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ بِذَلِكَ. فَقَدِمَ عُمَرُ فَنَزَلَ الجابِيَةَ مِنْ دِمشْقَ، ثُمَّ صَارَ إِلَى إِيلِيَاءَ، فَأَنْفَذَ صُلْحَ أَهْلِهَا - وَكَتَبَ لَهُمْ بِهِ. وَكَانَ فَتْحُ إِيلِيَاءَ فِي سَنَةِ سَبع عشرة. وَقَدْ رُويَ فِي فَتْحِ إيليَاءَ وَجْهٌ آخَرَ. (¬١٣٥)
٣١٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِي، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن المسلمةِ، أَبَنَا أَبُو الحسَنِ بْنُ الحمامي، أَبَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصّوَّاف، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ، أَبَنَا إِسْمَاعِيلُ الْعَطَّارُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ عُمَرُ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَهِيَ