وَكَانَ عِدَّةُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ فِي الحجَارَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ، وَكَانَ عِدَّةُ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثُمِئَةِ أَمِينٍ، فَلَمَّا ابْتَنَاهُ وَزَيَّنَهُ كَمَا أَحَبَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْأَبْوَابِ الموثَقَةِ، وَسَقَائِفُهُ مِنَ الْعُودِ الْأَلنجُوج (¬٢٢٤)، وَأَبْوَابُهُ صُنِعَ لَهُ مِئَتَي سكرةٍ مِنْ الذَّهَبِ، فِي كُلِّ سكرةٍ عَشْرَةُ أَرْطَالٍ، وَأَوْلَجَ فِيهِ تَابُوتَ مُوسَى وَهَارُونَ ﵉ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْغَمَامَ، وَصَلَّى سُلَيْمَانُ ﵇ فِيهِ وَدَعَا رَبَّهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَمَرْتَنِي بِبِنَاءِ هَذَا الْبَيْتِ الشَّرِيفِ، يَا رَبِّ فَلْتَكُنْ عَيْنُكَ عَلَيْهِ الليلَ وَالنَّهَارَ، وَكُلُّ مَنْ جَاءَكَ يَبْتَغِي مِنْكَ الْفَضْلَ وَالمغْفِرَةَ وَالنَّصْرَ وَالتَّوْبَةَ وَالرِّزْقَ فَاسْتَجِبْ لَهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ. فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ ﵇، وَقَالَ: إِنِّي قَدِ اسْتَجَبْتُ لَكَ دُعَاءَكَ، وَغَفَرْتُ لِمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يَعْنَيهِ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ. (¬٢٢٥)
٣٧٧ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَبَنَا أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَغِيرٍ، قَالَ: ثَنَا الحسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: الحسَينُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ مُوسَى الْعَكِّي قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: ثَنَا وَثِيمَةُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: لمَّا أَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ ﵇ فِي بِنَاءِ مَسْجِدِ بَيْتِ المقْدِسِ