يَتَنَاسَلُونَ، وَيَقْبِضُونَ أَرْزَاقَهُمْ مِنْ بَيْتِ المالِ، وَفِيهِ مِنَ الصَّهَارِيج لِلْمَاءِ أَرْبَعَةٌ وَعَشْرُونَ صِهْرِيجًا كِبَارًا، وَفِيهِ مِنَ المنَائِرِ أَرْبَعَةٌ: ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي صَفٍّ وَاحِدٍ غَرْبِيِّ المَسْجِدِ، وَوَاحِدَةٌ عَلَى بَابِ الأَسْبَاطِ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الخدَمِ اليَهُودِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ عَشْرَةُ رِجَالٍ، وَتَوَالَدُوا فَصَارُوا عِشْرِينَ رَجُلًا؛ لِكَنْسِ أَوْسَاخِ النَّاسِ فِي الموَاسِمِ وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَلِكَنْسِ المطَاهِرِ الَّتِي حَوْلَ الجامِعِ أَيْضًا، وَلَهُ مِنَ الخدَمِ النَّصَارَى مِنَ الرِّجَالِ عَشْرَةُ أَهْلِ بَيْتٍ يَتَوَارَثُونَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ؛ لِعَمَلِ الحُصْرِ وَكَنْسِ حُصُرِ المَسْجِدِ، وَكَنْسِ الْقِنَي الَّتِي تَجْرِي إِلَى صَهَارِيجِ الماءِ، وَكَنْسِ الصَّهَارِيجِ أَيْضًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الخدَمِ، وَلَهُ مِنَ الخدَمِ اليَهُودِ جَمَاعَةٌ يَعْمَلُونَ الزُّجَاجَ لِلْقَنَادِيلِ وَالْأَقْدَاحِ وَالبُزَاقَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ، وَكَذَلِكَ لَا يُؤْخَذُ جِزْيَةٌ مِنَ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِالسِّرَاقَةِ لِلْفِتَلِ الَّتِي لِلْمَصَابِيحِ جَارِيًا عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلَادِهِمْ أبَدًا مَا تَنَاسَلُوا مِنْ عَهْدِ عَبْدِ الملِكِ بْنِ مَرْوَانَ إِلَى الآنَ، وَطُولُ المَسْجِدِ سَبْعُمِئَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا بذِرَاعِ الملِكِ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعُمِئَةُ ذِرَاع وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الملِكِ أيْضًا. (¬٢٤٠)
٣٩١ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ