يَعْقُوبْ ﵇
٤٦٦ - قَالَ ابن قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ "المعَارِف":
ذكر وَهْبُ بْنِ مُنَبِّهٍ أن إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّ ﵉ أمَرَ يَعْقُوبَ ابْنَهُ ألا يَنْكِحَ امْرَأةً مِنَ الْكَنْعَانِيينَ، وَأَنْ يَنْكِحَ مِنْ بِنَاتِ خَالِهِ لَابَان بْنِ نَاهر ابن آزَر، وَكَانَ مَسْكَنُهُ الفدَّان (¬٣٣١)، فَتَوَجَّهَ إِلَيْه يَعْقُوبُ، فَأَدْرَكَهُ الليْلُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَبَاتَ مُتَوسِّدًا حَجَرًا، فَرَأَى فِيمَا يَرى النَّائِمُ سُلَّمًا مَنْصُوبًا إِلَى بَابِ من أبواب السَّمَاءِ عِنْدَ رَأسِهِ، وَالملَائِكَةُ تَنْزِلُ مِنْهُ وَتَعْرُجُ فِيهِ، وَأَوْحَى اللَّه ﵎ إِلَيْهِ: "إِنِّي أَنا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنا، إِلَهُكَ وَإلَهُ آبَائِكَ إِبْراهيمَ وَإسْمَاعيلَ وَإِسْحَاقَ، وَقَدْ وَرَّثْتُكَ هَذهِ الأَرْضَ المقَدَّسَةَ وَذُرِّيَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَبَارَكْتُ فِيكَ وَفِيهِمْ، وَجَعَلْتُ فِيكُمُ الْكِتَابَ وَالحكْمَةَ وَالنُّبُوةَ، ثُمَّ أَنَا مَعَكَ حَتَّى أَرُدَّكَ إِلَى هَذَا المكَان، وَأجْعَلَهُ بَيْتًا تَعْبُدْنِي فِيهِ أَنْتَ وَذُرِّيتَكَ. فَيُقَالُ: إِنَّهُ بَيْتُ المقْدِسِ. (¬٣٣٢)
٤٦٧ - قَالَ السُّيوطِيُّ المنْهَاجِي فِي "إِتْحَافِ الْأَخِصَّا":
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: لمَّا حَضَرَتْ يَعْقُوبَ الْوَفَاةُ جَمَعَ وَلَدَهُ وَوَلَد وَلَدِهِ وَأَوْصَاهُمْ وَعَهَدَ إِلَيْهِمْ، وَأَوْصَى يُوسفَ ﵇ أَنْ يَحْمِلَ جَسَدَهُ حَتَّى يُقْبِرَهُ مَعَ أَبَوَيْهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ فِي الْأَرْضِ المقَدَّسَةِ، فَحَمَلَهُ يُوسفُ ﵇ عَلَى عَجَلَةٍ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ حَتَّى أَوْرَدَهُ الْأَرْضَ المقَدَّسَةَ، وَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى