المقْدِسِ، جَعَلَ لَا يَتَمَاسَكُ الْبُنْيانُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ أدْخَلْتَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُ فَتَمَاسَكَ الْبُنْيانُ". (¬٣٤٧)
٤٧٩ - قَالَ الحاكم فِي "المُسْتَدْرَكِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُوِ يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيْدُ بْنُ الحسَنِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِلعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطَّلبِ ﵁: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "نَزِيدُ فِيِ المَسْجِدِ". وَدَارُكَ قَرِيبةٌ مِنَ المَسْجِدِ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي المَسْجِدِ، وَأَقْطَعُ لَكَ أوْسَعَ مِنْهَا. قَالَ: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: إِذَا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بِالحقِّ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ. قَالَ: فَجَاءوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرٌ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ دَوادَ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ المَسْجدِ لِيَتِيم، فَطَلَبَ إلَيْهِ فَأَبَى، فَأَرَادَ دَاودُ أَنْ يَأَخُذَهَا مِنْهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: إِنَّ أَنْزَهَ البُيوتِ عَنِ الظُّلْمِ لَبَيْتِي. قَالَ: فَتَرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَدَخَلَ المَسْجِدَ إِذَا مِيزابٌ (¬٣٤٨) للعبَّاس شَارِعٌ في مَسْجِدِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَسِيل مَاءُ المطرِ مِنْهُ في