ابْنُ دِينَارٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عِيسَى ﵇ أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ المقْدِسِ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ يَتَبَايَعُونَ فِيهِ، قَالَ: فَجَعَلَ ثَوْبَهُ مُخَرَّقًا، وَجَعَلَ يَضْرِبُهُمْ وَيُفَرِّقُهُمْ وَيَقُولُ: يَا بَنِي أَوْلَادِ الحيَّاتِ وَالْأَفَاعِي، اتَّخَذْتُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَسْوَاقًا. (¬٣٧٤)
٤٩٨ - قَالَ أَبُو الحسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَرَجِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ: أَنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَضَرَهُ الموتُ، وَأَوْصَى بِالملْكِ لِرَجُلٍ حَتَّى يُدْرِكَ ابْنُهُ، فَكَانُوا يُؤَمِّلُونَ أَنْ يُدْرِكَ ابْنُهُ فُيُمَلِّكُونَهُ، وَيَكُونَ مَكَانَ أَبِيهِ، فَأُتِيَ عَلَيهِ وَقُبِضَ، قَالَ: فَجَزِعُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجُوا لِجِنَازَتِهِ وَفِيهِمْ عَيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ دَنَا مِنْ أُمِّهِ فَقَالَ لَهَا: أَرَأَيْتِ إنْ أَحْيَيْتُ لَكِ ابْنَكِ أَتُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا اللَّهَ ﷿، فَجَعَلَتْ أَكْفَانُهُ تَنْحَلُّ عَنْهُ حَتَّى اسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالُوا: هَذَا عَمَلُ ابْنِ السَّاحِرَةِ، وَطَلَبُوهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى شِعْبِ النَّيْرَبِ فَاعْتَصَمَ مِنْهُمْ بِقَلْعَةٍ عَلَى صَخْرَة مُتَعَالِيَةٍ فِي الرَّبْوَةِ، فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ، فَقَالَ: جئْتُكَ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ شَرِّ هَؤُلَاءِ، أَنْتَ لَمْ تُنَافِسْهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ، وَلَا بِشِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، صَنَعُوا بِكَ مَا صَنَعُوا، فَلَوْ أَلْقَيْتَ نَفْسَكَ فِي هَذَا المكَانْ فَتَلَقَّاكَ رُوحُ القُدُسِ، فَيَذْهَبَ بِكَ إلَى رَبِّكَ، فَتَسْتَرِيحَ مِنْهُمْ. فَقَالَ عِيسَى ﵇: يَا غَوِيُّ، الطَوِيلَ الْغِوَايَةِ، إِنِّي أَجِدُ فِيمَا عَلَّمَنِي رَبِّي أَلّا أُجَرِّبَ رَبِّي حَتَّى أَعْلَمَ أَرَاضٍ عَنِّيَ أَمْ سَاخِطٌ عَلَيَّ. قَالَ: وَزَجَرَهُ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ أُمُّ الْغُلَامِ، فَقَالَتْ: يَا مَعْشَر بَنِي إِسْرَائِيلَ، كُنْتُمْ قَبْلُ