الملَائِكَةَ وَالرُّوحَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ صَفَرَ سَنَةَ تِسْع وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِئَةٍ، تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَأَسْكَنَهُ فَسِيحَ جَنَّاتِهِ، وَجَزَاهُ عَنِ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَفْضَلَ مَا جَزَى رَاعِيًا عَنْ رَعَيَّتِهِ. (¬٥٧٠)
٥٨ - الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبدِ عَبْدِ اللَّهِ القُرَشِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
لَهُ كَرَامَاتٌ ظَاهِرَةٌ وَمَنَاقِبُ جَلِيلَةٌ بَاهِرَةٌ، أَهْلُ مِصْرَ يَذْكُرونَ عَنْهُ أَشْيَاءً خَارِقَةً، قَدِمَ بَيْتَ المقْدِسِ وَأَقَامَ بِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِئَةٍ عَنْ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَقَبْرُهُ ظَاهِرٌ يُزَارُ بِتُرْبَةِ مَا مَلَأْ. (¬٥٧١)
٥٩ - ابْنَةُ طَالُوتٍ.
٥٣٥ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِدمشْقَ، قَالَ: أَبَنَا الحسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ مُحَمَّدٍ، الضَّرَاب، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ شَاكِرٍ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سلَيْمَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ ابنِ هِلَالٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُثْنَى عَلَيْهِ مَعْرُوفٌ، يَصْنَعُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ طَعَامًا، فَإِذَا قَدِمَ طَعَامُهُ قَالَ لِابْنِهِ: اخْدِمْ قَوْمَكَ. فَيَبْدَأُ الأَبُّ فَيَأكُلُ وَيَأكُلُونَ، فَخَرَجَ أَبُوهُ مِنَ الليْلِ يَسْتَفْتحُ البَابَ، فَأَصَابَتْ يَدُهُ وَجْهَ أَبِيهِ، قَالَ: فَأَتَى الحدَّادَ، قَالَ: اقْطَعْ يَدِي. قَالَ: أَلَسْتَ ابْنَ فُلَانٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: لَا تَصْحَبْنِي يَدٌ آذَتْ أَبِي. فَقَطَعَهَا، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى أَبِيهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقُرِّبَ الطَّعَامُ، فَقَالَ: ادْنه فَاخْدِمْ قَوْمَكَ. فَأَخْرَجَ شِمَالَهُ، فَقَالَ أَبُوهُ: لَيْسَ هَكَذَا كُنَّا نُؤْمَرُ، فَأَخْبَرَهُ مَا صَنَعَ فَشَقَّ عَلَى أَبِيهِ، قَالَ: فَمَا وَجَدَ إِلَّا أَنْ دَعَا لَهُ، قَالَ: وَكَانَ لِطَالُوتَ ابْنَةٌ كَانَ يَجِدُ بِهَا وَجْدًا شَدِيدًا، فَسَأَلَتْهُ أَنْ تُصَلِّي فِي بَيْتِ المقْدِسِ،