ظَهْرِهِ، قَالَ: "فَذَهَبَ بِي إِلَى شَجَرَة فِيهَا مِثْلُ وَكْرَيْ الطيْرِ، فَقَعَدَ فِي إِحْدَاهِمَا، وَقَعَدتُ فِي أُخْرَى، فَنَشَأتْ بِنَا حَتَّى مَلَأتِ الأُفُقَ، فَلَوْ بَسَطتُّ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ لَنِلْتُهَا، ثُمَّ دَّلَّى بِسَبَبٍ فَهَبَطَ النُّورُ، فَوَقَعَ جِبْرَائِيلُ مَغْشِيًا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حِلْسٌ، فَعَرِفْتُ فَضْلَ خَشْيَتِهِ عَلَى خَشْيَتِي، فَأَوْحَى إِلَيَّ أَنبِيٌّ عَبْدٌ، أَمْ نَبِيٌّ مَلِكٌ، فَإلَى الجَنَّةِ مَا أَنْتَ؟ فَأَوْمَأَ جَبْرَائِيلُ وَهُوَ مُضطَّجعٌ: بَلْ نَبِيٌّ عَبْدٌ". (¬١٤٤)
مُسْنَدُ سلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ
٧٥١ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الوَلِيدُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، نَا أَبُو المغِيرَةِ، نَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الخَبَائِرِي، قَالَ: لمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَتُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الحُورِ العِينِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَادْخُلْ هَذَا البَابَ، وَعَلَيْهِ سِتْرٌ، فَانْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ فَإِنَّكَ سَتَرَاهُنَّ. "فَدَخَلْتُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَإِذَا بِنِسْوَةٍ قُعُودٍ". قَالَ: "فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُن وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَأجَبْنَنِي، وقُلْنَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ