الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ فَكَانَ إِيمَانُ اليَهُودِ: إِنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى، كَانَ مُؤْمِنًا حَتَّى جَاءَ عِيسَى، فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةَ وَأَخَذَ بِسُنَّةِ مُوسَى فَلَمْ يَدَعْهَا وَيَتَّبع عِيسَى كَانَ هَالِكًا، وَإِيمَانُ النَّصَارَى: إِنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِع عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولًا مِنْهُ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَمَنْ لَمْ يَتَّبعْ مُحَمًّدًا ﷺ مِنْهُمْ وَيَدَع مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ عِيسَى وَالإِنْجِيلِ كَانَ هَالِكًا. (¬٢٠)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (¬٢١)
٨٤٦ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "تَفْسِيرهِ":
نَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى خَرَابِهَا﴾ قَالَ: هُوَ بَخْتُنَصَّر وَأَصْحَابُهُ خَرَّبُوا بَيْتَ المقْدِسِ،