البَيْتِ الحَرَامِ. (¬٣٦)
٨٥٩ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ القَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ قَالَ: السُّفَهَاءُ: قُرَيْظَةُ وَالنَّضيرُ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ. ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ يَعْنِي الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا: إِبْرَاهِيمُ، وإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَالأَسْبَاطُ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ- وَهِيَ قِبْلَةُ بَيْتِ المقْدِسِ، كَانَتْ الصَّلَاةُ إِلَيْهَا. وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ يُرِيدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى مُدَّةَ مُقَامِهُ بِمَكَّةَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى المدِينَةِ، فَصَلَّى عِشْرِينَ هِلَالًا إِلَيْهَا، ثُمَّ صُرِفتِ القِبْلَةُ إِلَى الكَعْبَةِ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ يَا مَعْشَرَ المهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، يُرِيدُ صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، فَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الصَّلَاةَ إِلَيْهَا إِيمَانًا. (¬٣٧)