ذَلِكَ، وَوَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا أَرْبَعَةً مِنَ الملَائِكَةِ يَسُوقُونَهَا، فَسَارَتِ البَقَرَتَانِ بِهَا سَيْرًا سَرِيعًا حَتَّى إِذَا بَلَغَتَا طَرَفَ القُدْسِ كَسَرَتَا سَيْرَهُمَا وَقَطعَتَا حِبَالَهُمَا وَتَركَتَاهَا وَذَهَبَتَا، فَنَزَلَ إِلَيْهَا دَاوُدُ وَمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَى دَاوُدُ التَّابُوتَ حَجَلَ إِلَيْهَا فَرَحًا بِهَا -قَالَ: فَقُلْنَا لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ مَا حَجَلَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: شَببيِهًا بِالرَّقْصِ- فَقَالَتْ لَهُ امْرَأتُهُ: لَقَدْ خَفَفْتَ حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ يَمْقُتُوكَ لِمَا صَنَعْتَ. فَقَالَ: أَتُبَطِّئِينِي عَنْ طَاعَةِ رَبِّي؛ لَا تَكُونِينَ لِي زَوْجَةً بَعْدَهَا أَبَدًا. فَفَارَقَهَا. (¬٦٣)