٩١٣ - قَالَ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الحُسَينُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الحُسَينُ ابنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عِلْمُ اللَّهِ وَحِكْمَتُهُ فِي ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ آتَى اللَّهُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُلْكَ الأَرْضِ المقَدَّسَةِ، فَمَلَكَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ فِيمَا أنْزلَ مِنْ كِتَابهِ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. . .﴾ الآية، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى وَهَارُونَ فَأَوْرَثَهُمَا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَمَلَّكَهُمَا مُلْكًا نَاعِمًا، فَمَلَّكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَمَلَّكَهُمْ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وآَتَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا حَتَّى سَأَلُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ فَقَالُوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (¬١٣٥) وَذَلِكَ حِينَ رَأَوْا مُوسَى كَلَّمَهُ رَبُّهُ وَسَمِعُوا فَطَلَبُوا الرُّؤْيَةَ، وَكَانَ مُوسَى انْتَقَى خِيَارَهُمْ لِيَشْهِدُوا لَهُ عِنْدَ بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّ رَبَّهُ قَدْ كَلَّمَهُ فَقَالُوا: لَنْ نَشْهَدَ لَكَ حَتَّى تُرِيَنَا اللَّه جَهْرَةً، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرونَ (¬١٣٦).