مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْبَلِيُّ، أَنَا إِدْرِيسُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الرَّبَابِ، نَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الشَّامِ. (¬١٩٠)
سُورَةُ ص
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ (¬١٩١)
٩٤٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ":
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِه: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ قَالَ: كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ شَيْطَان أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، حَتَّى رَدَّ اللَّهُ إِلَيهِ مُلْكَهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَى نِسَائِهِ.
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لِلشَّيَاطِينِ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِي مَسْجِدًا -يَعْنِي بَيْتَ المقْدِسِ- لَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِقْفَارٍ وَلا مِنْشَارٍ. قَالَتِ الشَّيَاطِينُ: إِنَّ فِي البَحْرِ شَيْطَانًا فَلَعَلَّكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ يُخْبِرُكَ بِذَلِكَ. وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَرِدُ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ عَيْنًا يَشرَبُ مِنْهَا، فَعَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى تِلْكَ العَيْنِ فَنَزَحَتْهَا، ثُمَّ مَلأَتْهَا خَمْرًا، فَجَاءَ الشَّيْطَانُ قَالَ: إِنَّكِ لَطَيِّبَةُ الرِّيحِ، وَلَكِنَّكِ تُسَفِّهِينَ الحَلِيمَ، وَتَزِيدِينَ السَّفِيهَ سَفَهًا. ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَشْرَبْ، فَأَدْرَكَهُ العَطَشُ، فَرَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ كَرَعَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، أَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَرَاهُ سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ، فَلَمَّا رَآهُ ذَلِكَ، وَكَانَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ فِي خَاتَمِهِ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: