أقدارهم وَلَا تنقص من كمالهم وَلَا تقدح فِي عصمتهم وكريم أَحْوَالهم بِمَا من الله بِهِ من فَضله على من يَشَاء من عباده وَذَلِكَ لما سلط الله على سَادَات الْمُرْسلين من غثاء الْفرق المضلين من أوباش المعطلة الضَّالّين وأراذل الْيَهُود وَالنَّصَارَى ومقلدة المؤرخين وَالْقصاص المجازفين الْجَاهِلين بِحَقِيقَة النُّبُوَّة وَمَا يجوز على أَنْبيَاء الله تَعَالَى وَمَا يَسْتَحِيل وَمَا يجب على الكافة من تعزيرهم وتوقيرهم وتدقيق النّظر فِي اسْتِخْرَاج مناقبهم على أتم الْكَمَال وأعمه فتراهم يتركون مَا أوجب الله عَلَيْهِم من التفقة فِي آي الْقُرْآن من تَوْحِيد بارئهم وتنزيهه عَن النقائص وَوَصفه تَعَالَى بِمَا يجب لَهُ من صِفَات الْكَمَال والجلال وَوصف أنبيائه بِالصّدقِ والعصمة والتنزيه من الْخَطَأ والخطل وَكَذَلِكَ مَا جاؤوا بِهِ من وظائف الْعِبَادَات وَمَا أخبروا بِهِ من المغيبات والمواعظ بالوعد والوعيد وَالنَّظَر فِي الْفرق بَين الْحَلَال وَالْحرَام والمشتبهات إِلَى غير ذَلِك مِمَّا لَا تحويه الرقوم وَلَا تحيط بِهِ ثاقبات الفهوم وَمَا عَسى أَن أَقُول فِيمَا قَالَ الله تَعَالَى فِيهِ وَلَو أَن مَا فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر يمده من بعده سَبْعَة أبحر مَا نفدت كَلِمَات الله الْآيَة وَقَوله تَعَالَى وَلَو أَن قُرْآنًا سيرت بِهِ الْجبَال أَو قطعت بِهِ الأَرْض اَوْ كلم بِهِ الْمَوْتَى الْآيَة وَقَوله تَعَالَى ﴿لَو أنزلنَا هَذَا الْقُرْآن على جبل لرأيته خَاشِعًا متصدعا﴾ الْآيَة إِلَى غير ذَلِك فترى بهائم قد صرف الله قُلُوبهم وطبع عَلَيْهَا بِطَابع النِّفَاق ينكبون عَن هَذِه الواضحات من الحكم الْبَالِغَة والبراهين الصادعة ويقصدون إِلَى أَقْوَال وأفعال لَهُم
Kitab: Tanzihul Anbiya' · Pengarang: ابن خمير السبتي
Baca halaman 24
Rujukan halaman ini: تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء، ص 24 (SanadKitab #6470, hlm. urut 2)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.