الْكَوْن وتسفله إِذْ لَا يُمكن الْإِشَارَة إِلَيْهِ إِلَّا هَكَذَا وَهُوَ فِي قدمه سُبْحَانَهُ منزه عَن صِفَات الْحُدُوث وَلَيْسَ فِي الْقدَم فوقية وَلَا تحتية وَإِن من هُوَ مَحْصُور فِي التحت لَا يُمكنهُ معرفَة باريه إِلَّا من فَوْقه فَتَقَع الْإِشَارَة على الْعَرْش حَقِيقَة إِشَارَة معقولة وتنتهي الْجِهَات عِنْد الْعَرْش وَيبقى مَا وَرَاءه لَا يُدْرِكهُ الْعقل وَلَا يَكْفِيهِ بكيفية الْوَهم فَتَقَع الْإِشَارَة عَلَيْهِ كَمَا يَلِيق بِهِ مُجملا ثَابتا لَا مكيفا وَلَا ممثلا وَجه من الْبَيَان الرب ثَابت الْوُجُود ثَابت الذَّات لَهُ ذَات مُقَدَّسَة متميزة عَن مخلوقاته تجلى للأبصار يَوْم الْقِيَامَة وَيُحَاسب الْعَالم فَلَا يجهل ثُبُوت ذَاته وتميزها عَن مخلوقاته فَإِذا ثَبت ذَلِك فقد أوجد الأكوان فِي مَحل وحيز وَهُوَ سُبْحَانَهُ فِي قدمه منزه عَن الْمحل والحيز فيستحيل شرعا وعقلا عِنْد حُدُوث الْعَالم أَن يحمل فِيهِ أَو يخْتَلط بِهِ لِأَن الْقَدِيم لَا يحل فِي الْحَادِث وَلَيْسَ هُوَ محلا للحوادث فَلَزِمَ أَن يكون باينا عَنهُ وَإِذا كَانَ باينا عَنهُ يَسْتَحِيل أَن يكون الْعَالم فِي جِهَة الفوق وَأَن يكون ربه سُبْحَانَهُ فِي جِهَة التحت هَذَا محَال شرعا وعقلا فَيلْزم أَن يكون الْعَالم فِي جِهَة الفوق فَوْقه بالفوقية اللائقة بِهِ الَّتِي لَا تكيف وَلَا تمثل بل تعلم من حَيْثُ الْجُمْلَة والثبوت لَا من حَيْثُ
Kitab: Risalah fi Itsbatil Istiwa' · Pengarang: والد إمام الحرمين الجويني
Baca halaman 68
Rujukan halaman ini: رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد، ص 68 (SanadKitab #6475, hlm. urut 37)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.