تعقيب: إن البلاد التي يتصل فيها شروق الشمس بغروبها، بحيث لا يفصل بينهما وقت لصلاة العشاء والوتر، لا تجب في حق أهل هذه البلاد صلاة العشاء والوتر لعدم وجود السبب (كما في بلاد البلغار مثلاً) على أحد القولين. والقول الثاني: إن فاقد وقتهما مكلف بهما فيقدر لهما ولا ينوي القضاء، كما في أيام الدجال تُقدر الأوقات لوجود النص في ذلك.
وقت الفجر:
يبدأ وقته من طلوع الفجر الصادق ويستمر حتى طلوع الشمس، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أنه قال: سئل رسول الله ﷺ عن وقت الصلوات فقال: (وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول) (١) .
ويستحب تأخير الصلاة قليلاً عن وقت الأذان حتى تسفر الأرض، لما روي عن رافع بن خديج ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أسْفِروا بالفجر فإنه أعظم للأجر) (٢) ، ليسهل على المكلف تحصيل ما ورد في حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة. قال: قال رسول الله ﷺ: تامة، تامة، تامة) (٣) .
ويستحب تعجيل الفجر في الغَلَس (٤) للحاجّ وذلك لواجب الوقوف بعدُ في المشعر الحرام. والغلس أفضل دائماً في حق النساء، والانتظار في غير الفجر إلى فراغ الرجال من الجماعة.
ويحرم تأخير الفجر إلى ما لا يسعه من الوقت.