الركن الأول: القيام:
وهو ركن في صلاة الفريضة وواجب للقادر عليه، فلو عجز عن القيام سقط عنه. ودليل فرضية القيام: قوله تعالى: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ (١) ، وحديث عمران بن الحصين ﵁ قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: (صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب) (٢) .
حد القيام: أن يكون بحيث إذا مدَّ يديه لا تنالان ركبتيه. ويكره القيام على رجل واحدة.
أما النافلة فتصح في حال القعود مع القدرة على القيام، لما روت عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا صلى قائماً ركع قائماً وإذا صلى قاعداً ركع قاعداً) (٣) ، وفي رواية عنها (أن رسول الله ﷺ كان يصلي جالساً، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام، فقرأها وهو قائم ثم يركع، ثم سجد، يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك) (٤) . لكن للمتنفل جالساً نصف أجر القائم، إلا أن يكون معذوراً فيكون له نفس أجر القائم، لما روى عبد الله بن عمرو ﵄ قال: حُدِّثت أن رسول الله ﷺ قال: (صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة) (٥) . ويكون القعود للصلاة على هيئة الافتراش وقيل على هيئة الاحتباء، وعند الإمام أبي حنيفة يقعد كيف شاء ما دام تَرْك القيام جائزاً له فتَرْك صفة القعود أولى. ويجوز لمن افتتح صلاة النفل قائماً أن يتمها قاعداً، وعند الصاحبين لا يجوز لأن الشروع مُلْزم.