-٨ - تفريج القدمين في القيام قدر أربع أصابع لأنه أقرب إلى الخشوع، والتراوح أفضل من نصب القدمين، وهو أن يعتمد على قدم مرة وعلى الأخرى مرة أخرى لأنه أيسر لطول القيام.
-٩ - أن تكون السورة المضمومة إلى الفاتحة من طوال المفصَّل (١) في الفجر والظهر، ومن أوساطه (٢) في العصر والعشاء، ومن قصاره (٣) في المغرب. بدليل ما روي عن أبي هريرة ﵁ قال: (ما رأيت أحداً أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من فلان لرجل كان أميراً على المدينة قال سليمان وصليت خلفه فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر، ويقرأ في الركعتين الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الركعتين الأوليين من العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل) (٤) . وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ (كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ألم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان) (٥) .
ومن هنا تُقدر القراءة بالفجر ما بين أربعين إلى مائة آية، ونحو (١٥ - ٢٠) آية في العصر والعشاء، وخمس آيات في كل ركعة من ركعات المغرب.
ويلاحظ ما يلي:
أ - مراعاة التوفيق بين هذه السنة وحال المصلين ما أمكن كي لا يشق عليهم.
ب - عدم التزام سور بعينها خشية اعتقاد الجَهلة فرضيتها.
جـ - مراعاة التخفيف في حالات السفر والضرورات. ودليل ذلك ما روي عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان. مما يطيل بنا. فما رأيت النبي ﷺ غضب في موعظة قط أشدّ مما غضب يومئذ. فقال: (يا أيها الناس إن منكم مُنَفِّرين. فأيكم أمَّ الناس فليوجز. فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة) (٦) .
د - يجوز تكرار السورة في الركعتين من الصلاة، لما روي عن معاذ بن عبد الله الجهني أن رجلاً من جهينة أخبره أنه سمع النبي ﷺ (يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض. في الركعتين كلتيهما) (٧) . ولكن يكره تكرار السورة إن حفظ غيرها والكراهة تنزيهية.