شروط السترة وما يسن فيها:
-١ - إن كان هناك جدار فالأفضل أن يستتر به ليترك مجالاً للمارة فلا يقطع على الناس طريقهم.
-٢ - أن يكون الساتر سهماً بطول ذراع وليس في ثخنه دليل، وقيل: يكفي ثخن الإصبع. وروي عن عائشة ﵂ قالت: سئل رسول الله ﷺ عن سترة المصلي؟ فقال: (مثل مؤخرة الرَّحل) (١) ، وهي قدر عظم الذراع.
-٣ - يسن أن يقترب من السترة ما استطاع، لما روي عن سهل بن أبي حثمة ﵁ يبلغ به النبي ﷺ قال: (إذا صلى أحدكم إلى السترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته) (٢) .
-٤ - أن يجعل السترة على أحد حاجبيه فلا يَصمد (٣) إليها صمداً بل يميل عنها.
-٥ - أن يخط خطاً إن لم يجد سترة، ولا يكفي حد السجادة الطاهرة على الأرض.
-٦ - أن يغرز السترة أمامه طولاً أو عرضاً كالهلال، أو يطرح السَّوط بين يديه طرحاً. وتعتبر سترة الإمام سترة لمن خلفه.
-٧ - يستحب للمصلي، سواء اتخذ سترة أم لم يتخذ، أن يترك دفع المار بين يديه، لأن الأصل في الصلاة السكون، ولأن المصلي إن اتخذ سترة لا يضرّه من مرّ بين يديه إنما الإثم على المار.
ورخص دفعه بالإشارة كما فعل النبي ﷺ بولد أم سلمة ﵂، إذ قام إليه ولدها عميرة وهو يصلي في بيتها فأشار إليه أن قف فوقف. أو دفعه بالتسبيح، لما روي عن سهل بن سعد رضي لله عنه ن لنبي ﷺ قل: (إذ نابكم شيء في الصلاة فليسبّح الرجال وليصفح النساء) (٤) ، ولا يجمع بين الإشارة والتسبيح. أو دفعه برفع الصوت في القراءة. أما المرأة فتدفعه بالإشارة أو التصفيق للحديث المذكور.
وأما الأمر بمقاتلة المار بين يدي المصلي، كما ورد في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان) (٥) ، فإنه منسوخ بتحريم العمل الكثير في الصلاة.