-٢ - يكره العبث بالثوب أو الأصابع أثناء الصلاة، لأنه مناف للخشوع الذي هو حضور القلب وتسكين الجوارح والمحافظة على الأركان، لما روي عنه ﷺ أنه قال: (إن الله تعالى كره لكم ستاً: العبث في الصلاة، والمنّ في الصدقة، والرفث في الصيام، والضحك عند القبور، ودخول المساجد وأنتم جنب، وإدخال العيون البيوت بغير إذن) (١) . وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال: (لو خشع قلبه خشعت جوارحه) (٢) .
ويندرج تحت هذا أمور:
أ - مسح الجبهة من نحو تراب أو حشيش أثناء الصلاة، أما بعد الصلاة فلا بأس به. لما روي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته) (٣) .
ب - قلب الحصا إلا للسجود وتركه أولى، فعن معيقيب أن رسول الله ﷺ قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد: (إن كنت فاعلاً فواحدة) (٤) .
جـ - فرقعة الأصابع، لحديث علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة) (٥) .
د - تشبيك الأصابع، لحديث كعب بن عجرة ﵁ (أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه) (٦) ، وعن نافع سئل عن الرجل يصلي وهو مشبك يده قال: قال ابن عمر: "تلك صلاة المغضوب عليهم" (٧) .
هـ - التخصر في الصلاة، لما روي عن زياد بن صُبيح الحنفي قال: "صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي. فلما صلى قال: هذا الصُّلب في الصلب وكان رسول الله ﷺ ينهى عنه" (٨) .
ولا يكره للمصلي أن يشد وسطه على سبيل التستر.