كيفيته:
ثلاث ركعات يشترط فعلها بتسليمة واحدة، لما روت عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن" (١) .
ولا يصح الوتر بركعة واحدة ولا تنعقد، حتى إنه ذكر أن عمر بن الخطاب ﵁ رأى رجلاً يوتر بركعة واحدة فقال: "ما هذه البُتَيْراء؟ لتشفعنَّها أو لأؤدبنّك".
وتجب فيه القراءة بكل ركعة، بالفاتحة وسورة معاً، وروي عن أبي بن كعب ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ ) (٢) . وعن عبد العزيز بن جريج قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان يوتر رسول الله ﷺ؟ فذكر معناه، وقال: وفي الثالثة بـ (قل هو الله أحد والمعوذتين) (٣) .
كما يجب فيه الجلوس على رأس الركعتين لقراءة التشهد. ثم القيام إلى الركعة الثالثة ولا يقرأ فيها دعاء الاستفتاح، فإذا أنهى قراءة الفاتحة والسورة رفع يديه حذاء أذنيه وكبَّر ثم يقنت قائماً قبل الركوع، لما روي عن أبي بن كعب ﵁ (أن رسول الله ﷺ قنت - يعني في الوتر - قبل الركوع) (٤) . وذلك في جميع السنة. ويقف للقنوت كما يقف لقراءة الفاتحة عند الإمام، وعند أبي يوسف يرفع يديه إلى صدره وبَطْناهما إلى السماء كما في الدعاء.