-٤ - صلاة الليل:
ذهبت طائفة من العلماء إلى أن صلاة الليل فرض على النبي ﷺ مستدلين بقوله تعالى: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً﴾ (١) فتكون مندوبة في حق غيره.
وأقل ما ينبغي أن يتنفل بالليل ثماني ركعات، ويستحب أن تكون آخره، إذ أن أفضل وقتها السدس الخامس والسادس من الليل.
وقد جاءت أحاديث كثيرة في بيان فضلها، منها حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) (٢) .
ومنها ما روي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر) (٣) . وعن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة لكم إلى الله ﷿ ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم مطردة عن الحسد) (٤) .