سنن الخطبة:
-١ - أن يجلس الخطيب قبل الشروع، ثم يؤذن المؤذن فيقوم الخطيب للخطبة. لا روي عن ابن عمر ﵄ قال: (كان النبي ﷺ يخطب خطبتين. كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ؟؟؟ المؤذن، ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب) (١) .
-٢ - أن يخطب واقفاً للحديث المتقدم ولحديث جابر بن سمرة ﵁ أن رسول الله ﷺ (كان يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائماً) (٢) .
-٣ - الطهارة، وهي سنة لأن الخطبة ليست صلاة ولا شطرها (لكنها في الثواب كشطر الصلاة) .
-٤ - ستر العورة للتوارث.
-٥ - أن يستقبل القوم بوجهه، لما روي عن عبد بن مسعود ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا) (٣) .
-٦ - أن يبدأ بحمد الله بعد التعوذ سراً، ثم الثناء على الله تعالى، والشهادتين، والصلاة على النبي ﷺ. ثم العظة والتحذير والتذكير، وقراءة ولو آية من القرآن. وذلك لما روي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه. ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته واشتد غضبه. حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحكم ومساكم. ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى. ويقول: أما بعد. فإن خير الحديث كتاب الله. وخير الهُدى هُدى محمد. وشر الأمور مُحدثَاتها. وكل بدعة ضلالة، ثم يقول أنا أولى بكل مؤمن من نفسه. من ترك مالاً فلأهله. ومن ترك دَيْناً أو ضَياعاً فإليّ وعليّ) (٤) .
وعن ابن عباس ﵄ في حديث قدوم ضماد وإسلامه قال رسول الله ﷺ: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله. أما بعد) (٥) .
وعن صفوان ن يَعلى بن أمية عن أبيه قال: (سمعت النبي ﷺ يقرأ على المنبر ونادوا يا مالك) (٦) . ويستحب أن يقرأ قوله تعالى: ﴿واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله﴾ (٧) .
-٧ - تسن خطبتان للتوارث.
-٨ - الجلوس بين الخطبتين جلسة خفيفة مقدار ثلاث آيات، لما روي عن جابر بن سمرة ﵁ قال: (كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس) (٨) .
-٩ - أن يَتَّكِئَ على سيف بيسراه في كل بلدة فتحت عنوة (٩) ، ويخطب بدونه في كل بلدة فتحت صلحاً.
-١٠ - إعادة الحمد والثناء في ابتداء الخطبة الثانية. ويستحسن ذكر الخلفاء الراشدين والعمَّين حمزة والعباس ﵃.
-١١ - الدعاء في الخطبة الثانية للمؤمنين والمؤمنات، بدلاً من الوعظ، بالمغفرة ودفع النِقّم والنصر على الأعداء والمعافاة من الأمراض.
-١٢ - أن يُسمع القوم الخطبة، ويجهر في الثانية دون الأولى. وإن لم يُسمع أجزأ.
-١٣ - يسن تخفيفهما، لما روي عن عمار ﵁ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته، مَئِنّةً من فقهه. فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة. وإن من البيان سحراً) (١٠) .
وتسن الإقامة بعد الخطبة.