تعريفها: الجنائز: جمع جنازة، مِن جَنَزَه، إذا ستره وجَمَعه. والجنازة بفتح الجيم وكسرها اسم للميت في النعش.
ما يسنّ فعله للمُحْتَضَر:
-١ - أن يضجع على شقه الأيمن، ويجوز على ظهره، ويُرفع رأسه قليلاً ليصير وجهه إلى القبلة. لما روي عن أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقالوا: توفي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر. فقال رسول الله ﷺ: (أصاب الفطرة، وقد رددت ثلثه على ولده..) (١) .
-٢ - أن يُلَقَّن الشهادة لما روى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) (٢) ، ولا يؤمر بها ولا يُلَحُّ عليها فيها.
أما إن كان كافراً فيؤمر بالشهادتين، لما روي عن أنس ﵁ قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقعد عند رأسه فقال له: (أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم ﷺ. فأسلم فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار) (٣) .
ويجزئ عن التلقين أن يقال عنده صيغة استغفار كنحو قوله: "أستغفر الله الذي لا إله هو" حتى لا يشعر بالاحتضار.
-٣ - يستحب دخول أهله وجيرانه عليه للقيام بحقه وتذكيره وتجريعه وسقيه الماء لأن العطش يغلب على المحتضر. وليذكروه برحمة الله وكرمه، ويحسنوا ظنه بالله تعالى أنه يرحمه ويعفو عنه.
-٤ - أن يُتلى عند رأسه سورة "يس"، لما روى الهيثمي عن المشيخة "أنهم حضروا غضيف بن الحارث حين اشتد سوقه فقال: هل منكم أحد يقرأ يس. قال فقرأها صالح بن شريح السلوي فلما بلغ أربعين منها قبض. قال فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الموت خفف عنه بها" (٤) . كما يستحسن قراءة سورة الرعد لأنها تهون خروج الروح.
-٥ - يفضل إخراج الحائض والجنب من عنده لحضور الملائكة.