التعزية:
أ - ما يستحب في التعزية:
-١ - تستحب التعزية للرجال والنساء، لما روي عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: (ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حُلَل الكرامة يوم القيامة) (١) . وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من عزَّى مصاباً فله مثل أجره) (٢) .
-٢ - يُستحب أن يعمَّ جميع الأقارب، وأن تكون صيغة التعزية بما روي عن أسامة بن زيد ﵄، أن النبي ﷺ قال معزياً ابنته لما مات ولدها: (إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى) (٣) ، أو بما روي عن أنس ﵁ في تعزية الخِضْر ﵇ لأهل بيت النبي ﷺ. "إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخَلَفاً من كل هالك وعوضاً من كل فات، فإلى الله فأنيبوا، وإليه فارغبوا، فإنما المصاب من لم يجبره الثواب" (٤) .
-٣ - يستحب لجيران الميت والأباعد من أقاربه تهيئة طعام لأهل الميت يُشبِعَهم يومهم وليلتهم، لما روي عن عبد الله بن جعفر ﵄ قال: قال النبي ﷺ: (اصنعوا لأهل جعفر طعاماً، فإنهم قد جاءهم ما يشغلهم) (٥) . ويُلحّ عليهم بالأكل، لأن الحزن يمنعهم الطعام فيضعفهم، والله ملهم الصبر ومعوِّض الأجر.