وهو قسمان:
(١) المكروه تنزيهاً:
-١ - صوم يوم عاشوراء منفرداً عن التاسع أو الحادي عشر.
-٢ - إفراد يوم الجمعة بالصوم لوجود النهي عنه، فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تَخُصُّوا الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم (١) ، وعنه أيضاً قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (لا يصَوُمنَّ أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده) (٢) .
-٣ - إفراد يوم السبت بالصوم، لما روي عن عبد الله بن بسر عن أخته أن رسول الله ﷺ قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم) (٣) . وكذا إفراد يوم النيروز (٤) أو المهرجان (٥) ، لأنه تعظيم لأيام نهينا عن تعظيمها، إلا أن يصادف معتاده فلا كراهة.
-٤ - يكره صوم الدهر لحديث أبي قتادة ﵁ وفيه: (فقال عمر: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر) (٦) .
-٥ - يكره صوم يوم الشك إن صامه عن فرض أو واجب أو تردد فيه بين نفل وواجب.
-٦ - يكره الوصال في الصوم حتى يتصل صوم الغد بالأمس، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إياكم والوصال. قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله. قال: إنكم لستم في ذلك مثلي. إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون) (٧) .
-٧ - يكره صوم المسافر إذا أجهده الصوم، لما روي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (ليس من البر أن تصوموا في السفر) (٨) .
-٨ - يكره للمرأة أن تصوم تطوعاً وزوجها حاضر إلا بإذنه، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تصوم المرأة وبَعْلُها شاهد إلا بإذنه) (٩) . وله أن يُفَطِّرها إلا أن يكون مريضاً أو صائماً أو مُحْرِماً فلا يجوز له منعها في هذه الحال.
-٩ - يكره الصوم عن الكلام لأنه في غير شرع الإسلام وقد نسخه شرعنا، فعن ابن عباس ﵄ قال: بينما النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي ﷺ: (مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه) (١٠) .