-٣ - أن يشرب من ماء زمزم، لحديث ابن عباس ﵄: (أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل، اذهب إلى أمك، فأت رسول الله ﷺ بشراب من عندها. فقال: اسقني. قال: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم فيه. قال: اسقني. فشرب منه، ثم أتى زمزم، وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: اعملوا، فإنكم على عمل صالح) (١) . ويستحب أن يتنفس في الشرب ثلاث مرات، وينظر إلى البيت ويقول: "بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله ﷺ "، ويدعو ويقول في المرة الأخيرة: "اللهم إني أسألك رزقاً واسعاً وعلماً نافعاً، وشفاء من كل داء وسقم، يا أرحم الراحمين"، وذلك لما روي عن عثمان بن الأسود قال: جاء رجل إلى ابن عباس ﵄ فقال: "من أين جئت؟ فقال: شربت من زمزم. فقال له ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا أبا عباس؟ قال: إذا شربت فاستقبل القبلة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثاً وتضلع منها فإذا فرغت فاحمد الله، فإن رسول الله ﷺ قال: (آية بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم) (٢) .
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (ماء زمزم لما شرب له، فإن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته مستعيذاً عاذك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه) (٣) . وكان ابن عباس ﵄ إذا شرب ماء زمزم قال: "اللهم أسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء" (٤) .
ويستحب أن يمسح وجهه ورأسه بماء زمزم، ويصب على رأسه إن أمكن.