الآداب: جمع أدب وهو لغة: الخصلة الحميدة، وشرعاً ما فعله النبي ﷺ مرة وتركه أخرى. وتسمى أيضاً مندوبات أو مستحبات أو تطوعاً.
وحكمه: الثواب بفعله وعدم اللوم على تركه. وآداب الوضوء هي:
-١ - استقبال القبلة، لأنه أقرب إلى قبول الوضوء باعتباره عبادة، وقبول الدعاء فيه.
-٢ - الجلوس في مكان مرتفع تحرزاً من الغُسَالة.
-٣ - الجمع بين القلب واللسان في تحصيل النية.
-٤ - الدعاء بالمأثور عن النبي ﷺ وعن أصحابه رضوان الله عليهم فيقول عند المضمضة: "اللهم أعني على تلاوة القرآن وذكرك وشكرك وحسن عبادتك". وعند الاستنشاق: "اللهم أرِحْني رائحة الجنة ولا تُرِحْني رائحة النار". وعند غسل الوجه: "اللهم بيّض وجهي بنورك يوم تبيّض وجوه وتسودّ وجوه". وعند غسل اليد اليمنى: "اللهم أَعْطِني كتابي بيميني وحاسبني حساباً يسيراً". وعند غسل اليد اليسرى: "اللهم لا تعطني كتابي بيساري ولا من وراء ظهري ولا تحاسبني حساباً عسيراً". وعند مسح الرأس: "اللهم أظلّني تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ولا باقي إلا وجهك". وعند مسح الرقبة: "اللهم أعتق رقبتي من النار". ويقول عند غسل الرجل اليمنى: "اللهم ثبِّتْ قدمي على الصراط يوم تزلّ الأقدام". ويقول عند غسل الرجل اليسرى: "اللهم اجعل عملي مشكوراً وذنبي مغفوراً وتجارتي لن تبور".
-٥ - تحريك الخاتم الواسع مبالغة في الغسل، لما روي عن أبي رافع قال: (كان رسول الله ﷺ إذا توضأ حرك خاتمه) (١) .
-٦ - أن تكون المضمضة والاستنشاق باليد اليمنى والاستنثار باليد اليسرى، لحديث علي ﵁ في صفة وضوئه ﷺ: (.. فأدخل يده اليمنى في الإناء فملأ فمه فتمضمض واستنشق واستنثر بيده اليسرى ففعل ذلك ثلاثاً) (٢) .
-٧ - إدخال الخنصر في صِماخ (٣) الأذنين مبالغة في النظافة.
-٨ - التسمية والنية عند كل عضو، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تبرح تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء) (٤) .
-٩ - الوضوء قبل دخول الوقت استعداداً للصلاة، إلا المعذور لأنه ينتقض وضوؤه بخروج الوقت.
-١٠ - التشهد بعد الوضوء، وذلك لحديث عقبة بن عامر وفيه قول مر ﵁ قال - يعني النبي ﷺ (ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقول حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيّها شاء) (٥) .
-١١ - ترك التجفيف إبقاء على آثار الوضوء.
-١٢ - أن يشرب من فضل وضوئه قائماً مستقبلاً القبلة كما يفعل في شربه من ماء زمزم. روي عن علي ﵁ "أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم قام فشرب فضل وضوئه وقال: صنع رسول الله ﷺ كما صنعت" (٦) . والأفضل، فيما سوى ذلك، أن يشرب قاعداً لنهيه ﷺ عن الشرب قائماً؛ فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يشربنَّ أحد منكم قائماً فمن نسي فليستقئ) (٧) والنهي لأمر طبي لا ديني.
-١٣ - أن يقرأ سورة القدر ثلاثاً إثر وضوئه.
-١٤ - تهيئة ماء الوضوء للمرة الثانية.