Lewati ke konten

Kitab: Al-I'lam bima fi Dinin Nashara · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca halaman 190

  1. فأول دليل

وَأما بَيَان أَنَّهَا لَيست متواترة فَهُوَ أَن الْيَهُود على بكرَة أَبِيهِم يعْرفُونَ وَلَا يُنكرُونَ أَن التَّوْرَاة إِنَّمَا كَانَت طور مُدَّة ملك بني إِسْرَائِيل عِنْد الكوهان الْأَكْبَر الهاروني وَحده وَعنهُ تلقيت وَلَا يُنكر ذَلِك مِنْهُم وَلَا مِنْكُم إِلَّا مجاهر بِالْبَاطِلِ

وَكَذَلِكَ مَا يحْكى من قتل بخت نصر جَمِيع بني إِسْرَائِيل وإحراقه كتب التَّوْرَاة حَيْثُ وجدت وَإِتْلَاف مَا كَانَ بِأَيْدِيهِم حَتَّى لم يتْرك مِنْهُم إِلَّا عددا يَسِيرا لَا يحصل بخبرهم الْعلم وَكَانَ قد أجلاهم إِلَى بابل وَهدم الْبَيْت أَو لَعَلَّه كَانَ الْبَاقِي مِنْهُم عددا كثيرا إِلَّا أَنهم لم يَكُونُوا كلهم يحفظونها بل كَانُوا عددا يَسِيرا لَا يحصل الْعلم بقَوْلهمْ وَكَانَ هَذَا كُله قبل الْمَسِيح بِخمْس مائَة سنة تَقْرِيبًا

وَكَذَلِكَ وَاقعَة طيطش بن شبشان الَّتِي كَانَت بعد الْمَسِيح إِلَى أَرْبَعِينَ سنة إِذْ فرقوا التَّفْرِقَة الَّتِي هِيَ الْيَوْم عَلَيْهَا وَهَذَا أَيْضا من الْمَعْرُوف عِنْد الْجَمِيع بِحَيْثُ لَا يُنكره إِلَّا مكابر مجاهر وَهَذِه الْأُمُور كلهَا مِمَّا تقدح فِي النَّقْل الَّذِي يَدعُونَهُ متواترا

ثمَّ نقُول هَذِه الْأُمُور الْمَذْكُورَة إِن وافقوا على وُقُوعهَا فقد اعْتَرَفُوا بِعَدَمِ التَّوَاتُر فَإِن من شَرط خبر التَّوَاتُر أَن يَنْقُلهُ الْعدَد الْكثير الَّذِي تحيل الْعَادة عَلَيْهِم التواطؤ على الْكَذِب والغلط عَن عدد مثله هَكَذَا وَلَا يَنْقَطِع

فَإِن رَجَعَ الْخَبَر إِلَى عدد لَا تحيل الْعَادة عَلَيْهِم الْكَذِب لم يحصل بذلك الْخَبَر الْعلم إِذْ لَا يكون متواترا وَإِن لم يوافقوا على وُقُوع هَذِه الوقائع هَكَذَا لم يقدروا على جحد أَصْلهَا وَإِذا اعْتَرَفُوا بأصلها لم يقدروا أَن ينكروا إِمْكَان وُقُوع مَا يعترفون بِأَصْلِهِ وتجويز وُقُوع ذَلِك كتحقيق وُقُوع ذَلِك فِي عدم حُصُول الْعلم بالْخبر الَّذِي يدعونَ أَنه متواتر

وَأما بَيَان التحريف فِيهَا فَهُوَ أَن الْيَهُود تعترف بِأَن السّبْعين كوهانا اجْتَمعُوا على تَبْدِيل ثَلَاثَة عشر حرفا من التَّوْرَاة وَذَلِكَ قبل الْمَسِيح فِي زمَان القياصرة وَمن إجترأ على تَبْدِيل حرف من كتاب

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 190 (SanadKitab #6517, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.