Lewati ke konten

Kitab: Al-I'lam bima fi Dinin Nashara · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca halaman 445

  1. الفصل الأول

وَلأَجل هَذَا نَهَانَا عَن إستعمال أواني الذَّهَب وَالْفِضَّة وَعَن لِبَاس الْحَرِير للذكور وَذَلِكَ لما فِيهِ من التبذير والسرف

وَأَيْضًا فَإِن فِيهِ ترفها يُنَاسب ترفه أهل الْجنَّة ويشبهه وَلَا يَنْبَغِي أَن يفعل ذَلِك وَلأَجل ذَلِك قَالَ نَبينَا ﵇ من شرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة لم يشرب بهَا فِي الْآخِرَة وَمن لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة

وَهَذَا كُله لِأَن الدُّنْيَا دَار عمل وَالْآخِرَة دَار جَزَاء وَلأَجل ذَلِك قَالَ الْحُكَمَاء الدُّنْيَا قنطرة فاعبروها وَلَا تتعمروها فَهَذِهِ نبذة من النَّظَافَة الطاهرة وأحكامها كَثِيرَة تعرف فِي موَاضعهَا

وَأما النَّظَافَة الباطنية فترجع إِلَى التخلي عَن مَذْمُوم الْأَخْلَاق والتحلي بمحامدها ومستحسنها وَهِي كَثِيرَة فلنذكر الْأَخْلَاق المذمومة الَّتِي يتنظف مِنْهَا وَبعدهَا نذْكر الْأَخْلَاق المحمودة الَّتِي يَنْبَغِي الإتصاف بهَا

أما الْأَخْلَاق المذمومة فكثيرة لَكِن أمهاتها مَا نذكرهُ وَهِي الْغَضَب والحسد وَالْبخل ومهانة النَّفس ودناءتها والرعونة وَحب الجاه وَحب الدُّنْيَا الَّذِي مِنْهُ كل خَطِيئَة وَالْكبر وَالْعجب والرياء إِلَى غير ذَلِك من الْأَخْلَاق المذمومة الَّتِي من اتّصف بهَا كَانَ منجس الْبَاطِن بِمَثَابَة من كَانَ مُتَنَجّس الظَّاهِر فَعَلَيهِ تنظيفه

إِلَّا أَن نظافة النَّجَاسَة الظَّاهِرَة بِالْمَاءِ ونظافة النَّجَاسَة الْبَاطِنَة بالإتصاف بالأخلاق المحمودة الَّتِي هِيَ التَّوْبَة من الْمعاصِي وَحسن الصُّحْبَة مَعَ الْخلق والنصيحة لَهُم وَالْعدْل فِي الْأُمُور كلهَا والتواضع وكرم النَّفس وبغض الدُّنْيَا والزهد فِيهَا وَالْإِخْلَاص وَالْخَوْف وَالصَّبْر وَالشُّكْر والصدق والتوكل ومحبة الله تَعَالَى ومحبة رسله

إِلَى غير ذَلِك من الْأَوْصَاف المحمودة الَّتِي من اتّصف بهَا فقد تتقي من أَوْصَاف البشرية وتطهر الطَّهَارَة المعنوية

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 445 (SanadKitab #6517, hlm. urut 389)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.