Lewati ke konten

Kitab: Al-I'lam bima fi Dinin Nashara · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca halaman 109

  1. الجواب عنه

من بعض الْوُجُوه لله تَعَالَى لَكِن على الْقدر الَّذِي يجوز فِي حَقه تَعَالَى وَإِنَّمَا ذكرنَا لَك أَنْفُسنَا مِثَالا لذَلِك على جِهَة التأنيس كَمَا أَنا نقُول حَقِيقَة الْعلم وَاحِدَة فِي الْقَدِيم والحادث ونعنى بذلك إنكشاف الْمَعْلُوم لِأَن الْعلم الْقَدِيم يشبه الْحَادِث فَافْهَم وَهَذَا كُله يتَبَيَّن فِي مَوْضِعه وَيعرف بدليله

فعلى هَذَا الأَصْل الَّذِي قَرَّرْنَاهُ نقُول الْكَلَام الَّذِي سَمعه مُوسَى ﵇ هُوَ كَلَام الله الْقَدِيم الْقَائِم بِذَات الله الَّذِي لَيْسَ بِحرف وَلَا صَوت فَإِن قُلْتُمْ كَيفَ يسمع مَا لَيْسَ بِحرف وَلَا صَوت قُلْنَا الْجَواب عَنهُ قد تقدم إِذْ لَا يَصح السُّؤَال عَنهُ ب كَيفَ لِاسْتِحَالَة شَرط السُّؤَال بهَا

ثمَّ نقُول سلمنَا جدلا أَنه يَصح السُّؤَال ثمَّ يكون الْجَواب عَنهُ أَن تَقول يسمع مَا لَيْسَ بِصَوْت وَلَا حرف كَمَا يعلم مَوْجُود لَيْسَ بجوهر وَلَا عرض وكما يرى الله الْخلق وَلَيْسَ بِذِي حدقة وَلَا عين وكما يسمع أَصْوَاتهم وَلَيْسَ بِذِي صماخ وَلَا أذن وكما يعلم وَلَيْسَ بِذِي قلب وَلَا دماغ وكما يرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الدَّار الْآخِرَة كَرَامَة لَهُم وَلَيْسَ بِذِي جسم وَلَا لون فَكَمَا تصح هَذِه الْأُمُور كلهَا وَإِن كَانَت مستبعدة بِالْإِضَافَة إِلَى أوهامنا فِي حق الله تَعَالَى فَكَذَلِك يَصح أَن يسمع مُوسَى مَا لَيْسَ بِحرف وَلَا صَوت

ثمَّ نقُول للَّذي لَا تبقى مَعَه حسيكة فِي النَّفس وَلَا استبعاد فِي الْوَهم إِن الله تَعَالَى خلق لمُوسَى إدراكا لكَلَامه الْقَدِيم وصل بِهِ إِلَى تَحْصِيل مَفْهُوم كَلَام الله تَعَالَى وَمرَاده مِنْهُ فَسمى ذَلِك الْإِدْرَاك سَمَاعا وَعبر عَنهُ بسمع كَمَا أَنا نجوز أَن يكرم الله من شَاءَ من أصفياء خلقه بِأَن يطلعهم على بعض مَا فِي نفوس بعض النَّاس من غير تَعْبِير عَنهُ بِصَوْت وَلَا حرف وَذَلِكَ كَمَا فِي بعض كتبكم أَن عِيسَى ﵇ أعلم بعض الحواريين عَمَّا فِي نَفسه وَلَو عبر عَن ذَلِك بِأَن يُقَال سمع عِيسَى كَلَام ذَلِك الرجل لَكَانَ صدقا وَحقا وَهَذَا كُله جَائِز عقلا لَا اسْتِحَالَة فِيهِ

فَإِن قيل كَيفَ يَنْبَغِي لَك أَن تَقول إِن الله تَعَالَى مُتَكَلم بِكَلَام لَيْسَ بِصَوْت وَلَا حرف وَقد جَاءَ فِي التَّوْرَاة أَن الله تكلم بِصَوْت

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 109 (SanadKitab #6517, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.