Lewati ke konten

Kitab: Al-I'lam bima fi Dinin Nashara · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca halaman 111

  1. الجواب عنه

يشبه صَوت الْمَاشِي وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِلِسَان الْعَرَب الهمس والخشخشة فَلَمَّا سمع آدم ذَلِك الصَّوْت تنبه لمخاطبة الله تَعَالَى ولحضوره مَعَه ثمَّ أضَاف الصَّوْت إِلَى الله تَعَالَى لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تنبه آدم عِنْده لمحاضرة الله وَكَأن آدم كَانَ فِي غَفلَة لشدَّة حزنه وعظيم مَا حل بِهِ وَهَذَا كَمَا يعتري الْوَاحِد منا إِذا كَانَ ملهوفا بِأَمْر هائل فَإِنَّهُ يشْتَغل بِنَفسِهِ بل ويغفل عَن حسه ثمَّ قد يتَنَبَّه عِنْد سَماع صَوت شَيْء وحس إِنْسَان فَيرجع عِنْد ذَلِك لنَفسِهِ ويتنبه لمن مَعَه وعَلى هَذَا التَّأْوِيل يكون فِي يتمشى ضمير يعود على الصَّوْت فَكَأَنَّهُ قَالَ يتمشى الصَّوْت فِي الفردوس لَا على الله

إِذْ يَسْتَحِيل على الله تَعَالَى ظَاهر المشى وَمَفْهُومه السَّابِق مِنْهُ وَهَذَا تَأْوِيل حسن سَائِغ عِنْد الْمنصف

والتأويل الثَّانِي أَن الصَّوْت يُرَاد بِهِ الْكَلَام الْقَائِم بِذَاتِهِ وَإِن كَانَ لَيْسَ بِصَوْت فَيجوز أَن يُسَمِّيه صَوتا لِأَنَّهُ يُمكن أَن يدل عَلَيْهِ بالصوت كَمَا نقُول إِن مُوسَى ﵇ سمع كَلَام الله الْقَائِم بِذَاتِهِ بِمَعْنى أدْركهُ وفهمه بِإِدْرَاك خص بِهِ مُوسَى ثمَّ عبر مُوسَى عَنهُ لنا بِصَوْت مقطع إِذْ لَيْسَ فِي قوتنا إِدْرَاك مَا لَيْسَ بِصَوْت وبقريب من ذَلِك نقُول نَحن فِي الْقُرْآن

وَهَذَا النَّوْع من التَّأْوِيل نوع جَائِز جَار فِي الْكَلَام فَإِنَّهُ تَسْمِيَة الشَّيْء بِمَا يدل عَلَيْهِ كَمَا تَقول سَمِعت علم فلَان وَإِنَّمَا سَمِعت كَلَامه الَّذِي دلّ على علمه وَالْكَلَام لَيْسَ هُوَ الْعلم وعَلى هَذَا التَّأْوِيل يكون فِي الفردوس مُعَلّقا ب سمعا لَا ب يتمشى وَيكون معنى يتمشى يبلغ وَالْبُلُوغ عبارَة عَن الْإِدْرَاك الَّذِي بِهِ أدْرك كَلَام الله تَعَالَى يَعْنِي سَمعه وَكَذَلِكَ قَوْله سَمِعت صَوْتك فِي الفردوس أَي وَأَنا فِي الفردوس

وَلَو كنت تعرف لِسَان الْقَوْم الَّذين ترجمت التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل بلغتهم لذكرت لَك من هَذَا أَمْثِلَة كَثِيرَة وَفِي الْقَلِيل المبصر غنية عَن الْكثير فَهَكَذَا يَنْبَغِي لَك وَلكُل عَاقل أَن يفهم تَأْوِيل الصَّوْت الَّذِي وَقع فِي التَّوْرَاة ولعمري لَا يبعد أَن يتَأَوَّل تأويلات أخر جاريات على السّنَن القويم والمنهج الْمُسْتَقيم وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ مقنع للعاقل فَتدبر فهمك الله مَا ذكرته وَلَا تعتقد فِي الله تَعَالَى أَنه مُتَكَلم بِصَوْت مُحدث فَإِن ذَلِك محَال

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 111 (SanadKitab #6517, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.