Lewati ke konten

Kitab: Al-I'lam bima fi Dinin Nashara · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca halaman 121

  1. الجواب عما ذكره

وَأما قَوْلك لنا قد أوجبتم أَن الخليقة لَا تدْرك الْخَالِق إِلَّا بجسم مَخْلُوق تتخذه وتجعله وَاسِطَة بَينه وَبَين من خَاطب من الْأَنْبِيَاء فَقَوْل بَاطِل علينا فَاسد لدينا فَأَنا قد أحلنا تِلْكَ الْوَاسِطَة فِيمَا تقدم بِوُجُوه مُتعَدِّدَة وَقد حكمنَا بتكفير من أثبت واسطا على نَحْو مَا زعمت وَلَا أعلم أَن أحدا من الْمُسلمين قَالَ شَيْئا من ذَلِك بل وَلَا من أهل الْملَل غَيْرك

ثمَّ نقُول هَذَا الواسط الَّذِي زعمت لَا يَخْلُو أَن يدْرك الله تَعَالَى أعنى يعرفهُ وَيسمع كَلَامه أَو لَا يدْرك فَإِن قُلْتُمْ لَا يدْرك فقد شهدتم على أَنفسكُم أَن الواسط لَيْسَ بِاللَّه اذ الاله لَا بُد أَن يكون دراكا ويلزمكم على ذَلِك أَن يكون عِيسَى لَا يعرف الله تَعَالَى وَلَا يسمع كَلَامه وَهُوَ محَال

وَإِن قُلْتُمْ أَنه يدْرك الله تَعَالَى فَهَل يُدْرِكهُ بِوَاسِطَة أَو بِغَيْر وَاسِطَة فَإِن أدْركهُ بِوَاسِطَة أُخْرَى فَالْكَلَام فِي تِلْكَ الْوَاسِطَة كَالْكَلَامِ فِي الأولى وَيلْزم التسلسل وَإِن أدْركهُ بِغَيْر وَاسِطَة فَيجوز لنا نَحن أَن ندركه بِغَيْر وَاسِطَة وَفِي هَذَا إبِْطَال مَا ذكرت من إِثْبَات الْوَاسِطَة الَّذِي ذكرت أَن الْمُسلم قد اضْطر إِلَيْهِ

وَأما قَوْلك إِنَّمَا أوجبتم علينا الشّرك فِي قَوْلنَا بِوَاسِطَة فَإِذن الْحق وَالْعقل لَا يعيب الواسط فلنعلم أَنا لم نوجب عَلَيْك الشّرك من حَيْثُ الواسط فَقَط بل من حَيْثُ أثبت واسطا إلهيا وَذَلِكَ أَنَّك زعمت أَن الصدى قَالَ لمُوسَى مخبرا عَن نَفسه أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني واعترف لَهُ مُوسَى بالربوبية وَتحمل عَنهُ الرسَالَة وَعَبده وسجده لَهُ فَهَذَا إِثْبَات إِلَه غير الله وَكَذَلِكَ قُلْتُمْ فِي الْمَسِيح أَنه قَالَ أَنا الله واعترف الحواريون لَهُ بالربوبية فهذان الهان ثمَّ إِن الأقانيم ثَلَاثَة آلِهَة فَصَارَت آلِهَتكُم خَمْسَة فيا لَيْت شعري هَذِه الْآلهَة الْخَمْسَة هَل اشْتَركُوا فِي إِيجَاد الموجودات واختراع الكائنات أَو انْفَرد بهَا أحدهم فَإِن كَانَ قد انْفَرد بهَا أحدهم فَهُوَ الْإِلَه الْحق الْوَاحِد الْفَرد وَإِن كَانُوا قد اشْتَركُوا وتعاونوا على خلق الْمَخْلُوقَات فَلَا معنى للشرك إِلَّا هَذَا وَيلْزم على تَقْدِير إجتماعهم وتوافقهم على الْخلق أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُم مُضْطَرّا إِلَى مساعدة الآخر وكل مُضْطَر نَاقص والناقص لَيْسَ بااله وَإِن قَدرنَا اخْتلَافهمْ فِي الْخلق بِحَيْثُ يُرِيد أحدهم أَن يخلق وَيُرِيد الآخر أَن لَا يخلق فَيُؤَدِّي ذَلِك إِلَى أَن لَا يخلق أحدهم

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 121 (SanadKitab #6517, hlm. urut 75)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.