Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'arruf li Madzhabi Ahlit Tashawwuf · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي

Baca halaman 78

  1. والولاية ولايتان ولاية تخرج من العداوة وهي لعامة المؤمنين فهذه لا توجب معرفتها والتحقق بها للأعيان لكن من جهة العموم فيقال المؤمن ولي الله ولاية اختصاص واصطفاء واصطناع وهذه توجب معرفتها والتحقق بها

أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله وَهُوَ آخذ بأيديهما وَقَالَ هَكَذَا نبعث يَوْم الْقِيَامَة

فَإِن جَازَ دخولهما النَّار جَازَ دُخُول الثَّالِث

وَقَالَ النَّبِي ﷺ يدْخل من أمتِي الْجنَّة سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب

فَقَالَ عكاشة بن مُحصن الْأَسدي يَا رَسُول الله ادْع الله ان يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَنْت مِنْهُم

وَأَبُو بكر وَعمر أفضل من عكاشة لَا محَالة لقَوْل النَّبِي ﷺ هما سيدا كهول أهل الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين

فَكيف يجوز أَن يدْخل عكاشة الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَهُوَ دونهمَا فِي الْفضل وهما فِي النَّار فَهَذَا غلط كَبِير

فقد صَحَّ بِهَذِهِ الْأَخْبَار أَنَّهُمَا لَا يجوز أَن يَكُونَا معذبين بالنَّار مَعَ شَهَادَة الرَّسُول ﷺ لَهما بِالْجنَّةِ فقد تبين أمنهما فمهما قيل فيهمَا وَفِي غَيرهمَا من المبشرين كَانَ ذَلِك قولا فِيمَن سواهُمَا من الْأَوْلِيَاء من جَوَاز الْأَمْن

وَأما طَرِيق معرفَة سَائِر الْأَوْلِيَاء دون المبشرين إِذْ كَانَ المبشرون إِنَّمَا علمُوا ذَلِك بأخبار النَّبِي ﷺ وَغَيرهم لم يكن فيهم رَسُول الله ﷺ فيخبرهم فَإِنَّهُم إِنَّمَا يعْرفُونَ بِمَا يحدث الله فيهم من اللطائف الَّتِي يخص بهَا أولياءه وَبِمَا يُورد على أسرارهم من الْأَحْوَال الَّتِي هِيَ أَعْلَام ولَايَته من اخْتِصَاصه لَهُم بِهِ وجذبه لَهُم مِمَّا سواهُ إِلَيْهِ وَزَوَال الْعَوَارِض عَن أسرارهم وفناء الْحَوَادِث لَهُم والصوارف عَنهُ إِلَى غَيره وَوُقُوع المشاهدات والمكاشفات الَّتِي لَا يجوز أَن يَفْعَلهَا الله تَعَالَى إِلَّا بِأَهْل خاصته وَمن اصطفاه لنفسة فِي أزله مِمَّا لَا يفعل مثلهَا فِي أسرار أعدائه

Rujukan halaman ini: التعرف لمذهب أهل التصوف، ص 78 (SanadKitab #6518, hlm. urut 76)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.