الفضيحة الرَّابِعَة عشر من فضائحه قَوْله بِأَن الله تَعَالَى خلق النَّاس والبهائم وَسَائِر الْحَيَوَان وأصناف النَّبَات والجواهر المعدنية كلهَا فى وَقت وَاحِد وان خلق آدم ﵇ لم يتَقَدَّم على خلق اولاده وَلَا تقدم خلق الامهات على خلق الْأَوْلَاد وَزعم أَن الله تَعَالَى خلق ذَلِك أجمع فى وَقت وَاحِد غير أَن اكثر بعض الاشياء فى بعض فالتقدم والتأخر إِنَّمَا يَقع فى ظُهُورهَا من أماكنها وفى هَذَا تَكْذِيب مِنْهُ لما اجْتمع عَلَيْهِ من سلف الامة مَعَ أهل الْكتاب من الْيَهُود وَالنَّصَارَى والسامرة من أَن الله تَعَالَى خلق اللَّوْح والقلم قبل خلق السَّمَوَات والارض وانما اخْتلفت الْمُسلمُونَ فى السَّمَاء وَالْأَرْض أَيَّتهمَا خلقت أَولا فَخَالف النظام الْمُسلمين وَأهل الْكتاب فى ذَلِك وَخَالف فِيهِ أَكثر الْمُعْتَزلَة لِأَن الْمُعْتَزلَة البصرية زعمت أَن الله تَعَالَى خلق إِرَادَته قبل مرادته وَأقر سَائِرهمْ بِخلق بعض أجسام الْعَالم قبل بعض وَزعم أَبُو الْهُذيْل أَنه خلق قَوْله للشىء كن لَا فى مَحل قبل أَن خلق الْأَجْسَام والأعراض وَقَول النظام بالظهور والكمون فى الاجسام وتداخلها شَرّ من قَول الزهرية الَّذين زَعَمُوا أَن الاعراض كلهَا كامنة فى الاجسام وَإِنَّمَا يتَعَيَّن الْوَصْف على الْأَجْسَام بِظُهُور بعض الاعراض وكمون بَعْضهَا وفى كل وَاحِد من المذهبين تطريق
Kitab: Al-Farq bainal Firaq · Pengarang: عبد القاهر البغدادي
Baca halaman 127
Rujukan halaman ini: الفرق بين الفرق، ص 127 (SanadKitab #6520, hlm. urut 126)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.