وَلم يحط بِظَاهِرِهِ فضلا عَن بَاطِنه وَخَالف الْبَصرِيين من الْمُعْتَزلَة فى احوال كَثِيرَة مِنْهَا ان الْبَصرِيين مِنْهُم اقروا بَان الله تَعَالَى يرى خلقه من الاجسام والالوان وانكروا ان يرى نَفسه كَمَا انكروا ان يرَاهُ غَيره وَزعم الكعبى ان الله تَعَالَى لَا يرى نَفسه وَلَا غَيره الا على معنى علمه بِنَفسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَتبع النظام فى قَوْله ان الله تَعَالَى لَا يرى شَيْئا فى الْحَقِيقَة وَمِنْهَا ان الْبَصرِيين مِنْهُم مَعَ اصحابنا فى ان الله ﷿ سامع للْكَلَام والاصوات على الْحَقِيقَة لَا على معنى انه عَالم بهما وَزعم الكعبى والبغداديون من الْمُعْتَزلَة ان الله تَعَالَى لَا يسمع شَيْئا على معنى الادراك الْمُسَمّى بِالسَّمْعِ وتأولوا وَصفه بالسميع الْبَصِير على معنى انه عليم بالمسموعات الَّتِى يسْمعهَا غَيره والمرئيات الَّتِي يَرَاهَا غَيره وَمِنْهَا ان الْبَصرِيين مِنْهُم مَعَ اصحابنا فى ان الله ﷿ مُرِيد على الْحَقِيقَة غير ان اصحابنا قَالُوا انه لم يزل مرِيدا بارادة ازلية وَزعم البصريون من الْمُعْتَزلَة انه يُرِيد بارادة حَادِثَة لَا فى مَحل وَخرج الكعبى والنظام واتباعهما عَن هذَيْن الْقَوْلَيْنِ وَزَعَمُوا انه لَيست لله تَعَالَى ارادة على الْحَقِيقَة وَزَعَمُوا انه اذا قيل ان الله ﷿ اراد شَيْئا من فعله فَمَعْنَاه انه فعله واذا قيل انه اراد من عِنْده فعلا فَمَعْنَاه انه امْرَهْ بِهِ وَقَالُوا ان وَصفه بالارادة فى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا مجَاز كَمَا ان وصف
Kitab: Al-Farq bainal Firaq · Pengarang: عبد القاهر البغدادي
Baca halaman 166
Rujukan halaman ini: الفرق بين الفرق، ص 166 (SanadKitab #6520, hlm. urut 165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.