اليها سُؤال أَصْحَابنَا قدماء الْمُعْتَزلَة عَن الْعَالم منا هَل فَارق الْجَاهِل بِمَا علمه لنَفسِهِ اَوْ لعِلَّة وأبطلوا مُفَارقَته إِيَّاه لنَفسِهِ مَعَ كَونهمَا من جنس وَاحِد وَبَطل ان تكون مُفَارقَته إِيَّاه لَا لنَفسِهِ وَلَا لعِلَّة لانه لَا يكون حِينَئِذٍ بمفارقته لَهُ أولى من آخر سواهُ فَثَبت أَنه إِنَّمَا فَارقه فى كَونه عَالما لِمَعْنى مَا وَوَجَب ايضا ان يكون لله تَعَالَى فى مُفَارقَة الْجَاهِل معنى اَوْ صفة بهَا فَارقه فَزعم أَنه إِنَّمَا فَارقه لحَال كَانَ عَلَيْهَا فَأثْبت الْحَال فى ثَلَاثَة مَوَاضِع أَحدهَا الْمَوْصُوف الذى يكون مَوْصُوفا لنَفسِهِ فَاسْتحقَّ ذَلِك الْوَصْف لحَال كَانَ عَلَيْهَا والثانى الْمَوْصُوف بالشىء لِمَعْنى صَار مُخْتَصًّا بذلك الْمَعْنى لحَال وَالثَّالِث مَا يسْتَحقّهُ لَا لنَفسِهِ وَلَا لِمَعْنى فَيخْتَص بذلك الْوَصْف دون غَيره عِنْده لحَال وأحوجه الى هَذَا سُؤال معمر فى الْمعَانى لما قَالَ إِن علم زيد اخْتصَّ بِهِ دون عمر ولنفسه اَوْ لِمَعْنى اولا لنَفسِهِ اولا لِمَعْنى فان كَانَ لنَفسِهِ وَجب ان يكون لجَمِيع الْعُلُوم بِهِ اخْتِصَاص لكَونهَا علوما وان كَانَ لِمَعْنى صَحَّ قَول معمر فى تعلق كل معنى بِمَعْنى لَا الى نِهَايَة وان كَانَ لَا لنَفسِهِ وَلَا لِمَعْنى لم يكن اخْتِصَاصه بِهِ أولى من اخْتِصَاصه بِغَيْرِهِ وَقَالَ ابو هَاشم انما اخْتصَّ بِهِ لحَال وَقَالَ اصحابنا ان علم زيد اخْتصَّ بِهِ لعَينه لَا لكَونه علما وَلَا لكَون زيدكما
Kitab: Al-Farq bainal Firaq · Pengarang: عبد القاهر البغدادي
Baca halaman 181
Rujukan halaman ini: الفرق بين الفرق، ص 181 (SanadKitab #6520, hlm. urut 180)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.